تشديد الإجراءات الأمنية في إسلام آباد وإغلاق المنطقة الدبلوماسية إثر احتجاجات تنديداً باغتيال السيد علي خامنئي

قامت السلطات يوم أمس بإغلاق المنطقة الدبلوماسية في إسلام آباد بشكل فعلي، مما أدى إلى تقييد وصول الجمهور إليها في ظل تصاعد التوترات في جميع أنحاء البلاد عقب الاضطرابات الناجمة عن استشهاد المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي. كما شهدت العاصمة الفيدرالية فرض المادة 144، التي تحظر التجمعات العامة والاعتصامات والاحتفالات الكبيرة في محاولة لكبح التظاهرات العنيفة والحفاظ على النظام والقانون.

لقاءات أمنية مع العلماء جاء هذا الإجراء بعد أن حاول آلاف المتظاهرين، الذين تم حشدهم رداً على التطورات الدولية في الشرق الأوسط، الزحف نحو “المنطقة الحمراء” (Red Zone)، وهي المنطقة شديدة التحصين التي تضم مباني حكومية رئيسية وبعثات دبلوماسية أجنبية. وقد أُغلقت يوم أمس جميع المداخل المؤدية إلى المنطقة الحمراء، بما في ذلك المداخل القريبة من المنطقة الدبلوماسية، باستخدام حاويات الشحن والحواجز المعززة.

وانتشرت قوات الأمن، بما في ذلك شرطة إسلام آباد وقوات “رينجرز” وموظفو إنفاذ القانون الآخرون، بأعداد كبيرة لمنع المتظاهرين من دخول المناطق الدبلوماسية الحساسة. وذكر المسؤولون أن الوصول لن يُسمح به إلا عبر طرق محددة مثل طريق مارغالا والممر القريب من فندق ماريوت، بينما تظل جميع المداخل الأخرى مغلقة حتى إشعار آخر. تأتي هذه القيود المشددة في واحدة من أكثر الفترات اضطراباً، مدفوعة بغضب شعبي واسع النطاق إزاء الضربات الأمريكية الإسرائيلية في إيران التي أدت إلى استشهاد آية الله خامنئي.

صدامات وإصابات اندلعت التظاهرات في المدن الباكستانية الكبرى، بما في ذلك إسلام آباد وكراتشي ولاهور، مع أنباء عن وقوع عدة وفيات وإصابة العشرات في جميع أنحاء البلاد جراء تصاعد الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن. وفي إسلام آباد، أسفرت المواجهات قرب المنطقة الدبلوماسية عن مقتل متظاهرين اثنين وإصابة العشرات، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع والقذائف الثقيلة لتفريق الحشود التي حاولت التقدم نحو السفارة الأمريكية وبعثات دبلوماسية أخرى.

تعليق عمل البعثات الأجنبية رداً على تدهور الأوضاع الأمنية، قامت عدة بعثات أجنبية بتعديل عملياتها؛ حيث ألغت السفارة الأمريكية في إسلام آباد جميع مواعيد التأشيرات وخدمات المواطنين الأمريكيين المقررة في 2 مارس، وكذلك في قنصلياتها في كراتشي ولاهور. كما أعلنت السفارة الألمانية والبعثة الدبلوماسية الإسبانية عن إغلاق أبوابهما أمام الجمهور بسبب قيود الحركة والمخاوف الأمنية المتوقعة.

من جانبه، دعا وزير الداخلية محسن نقوي إلى التعبير السلمي عن المظالم، مؤكداً التزام الدولة بالحفاظ على القانون والنظام في ظل حالة الغضب الشعبي العارم.