إيران تستهدف القواعد الأمريكية في البحرين وقطر والكويت والإمارات رداً على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية

أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم السبت، عن إطلاق الموجة الأولى من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة ضد إسرائيل، محذراً من أن جميع القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة تقع في مرمى النيران الإيرانية، وفقاً لما صرح به مسؤول إيراني لوكالة رويترز.

ووردت أنباء عن وقوع انفجارات في الكويت والإمارات العربية المتحدة والبحرين وقطر. وأعلنت البحرين أن مركز خدمات الأسطول الخامس الأمريكي تعرض لهجوم صاروخي، حيث أظهرت مقاطع فيديو تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان الرمادي بالقرب من سواحل المملكة وسط دوي صافرات الإنذار.

وفي العاصمة الإماراتية أبوظبي، أفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات قوية في مناطق متفرقة، وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية مقتل شخص من جنسية آسيوية نتيجة سقوط شظايا في منطقة سكنية، معلنة اعتراض عدد من الصواريخ البالستية. واستنكرت الإمارات الهجوم واصفة إياه بـ “التصعيد الخطير” و “العمل الجبان”، مؤكدة حقها الكامل في الرد.

من جانبها، أعلنت قطر اعتراض صاروخ إيراني باستخدام منظومة “باتريوت” الأمريكية فوق قاعدة العديد الجوية، وهي أكبر منشأة عسكرية أمريكية في المنطقة، مؤكدة أن دفاعاتها الجوية أسقطت جميع الأهداف.

الهجوم الاستباقي وردود الفعل الدولية

جاءت هذه التطورات بعد أن شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً مشتركاً “استباقياً” على إيران في وقت سابق من يوم السبت. وصرح وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن العملية تهدف لإزالة “التهديد الوجودي” الإيراني، مشيراً إلى أن التخطيط لها تم منذ أشهر بالتنسيق مع واشنطن.

وفي خطاب متلفز، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تنفذ “عمليات كبرى” في إيران لمنعها من امتلاك سلاح نووي، متوعداً بتدمير صناعة الصواريخ والبحرية الإيرانية. وتوجه ترامب برسالة للحرس الثوري الإيراني قائلاً: “ألقوا سلاحكم وستعاملون بحصانة تامة، أو واجهوا الموت الحتمي”.

وفي إيران، أفادت الأنباء بوقوع انفجارات في طهران، أصفهان، قم، تبريز، ومناطق أخرى، بالإضافة إلى استهداف جزيرة “خارك” التي تصدر منها إيران معظم نفطها الخام. وذكرت التقارير أن المرشد الأعلى آية الله خامنئي نُقل إلى موقع آمن، بينما يعاني الداخل الإيراني من انقطاع شبه كامل للإنترنت وخطوط الهاتف.

الموقف الباكستاني والإقليمي

أدان نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، الهجمات غير المبررة على إيران، داعياً إلى وقف التصعيد والعودة للدبلوماسية. كما أصدرت الخارجية الباكستانية تحذيراً من السفر إلى إيران ومنعت شركات الطيران من استخدام الأجواء الإيرانية.

وعلى الصعيد الدولي:

  • روسيا: انتقد ديمتري ميدفيديف الرئيس ترامب واصفاً إياه بـ “صانع السلام” المزعوم، مشككاً في قدرة الولايات المتحدة على الصمود أمام حضارة فارس الممتدة لآلاف السنين.

  • العراق: أعلن إغلاق مجاله الجوي تماماً.

  • لبنان: دعا رئيس الوزراء إلى عدم جر البلاد إلى “مغامرات” تهدد أمنها، في إشارة ضمنية لحزب الله.

  • بريطانيا: أكدت ضرورة منع إيران من تطوير سلاح نووي ودعمها للحلول التفاوضية.

وتعيش المنطقة حالياً حالة من الاستنفار القصوى، حيث وجهت السفارات الأمريكية في القدس والبحرين وقطر والإمارات رعاياها وموظفيها بضرورة الاحتماء والبقاء في أماكن آمنة حتى إشعار آخر، وسط مخاوف من تحول النزاع إلى حرب إقليمية شاملة.