أفادت ثلاثة مصادر مطلعة بأن مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول امتلاك إيران قريباً صاروخاً قادراً على ضرب الولايات المتحدة لا تستند إلى تقارير الاستخبارات الأميركية، وتبدو مبالغاً فيها، ما يثير شكوكاً بشأن جزء من مبرراته لأي هجوم محتمل على الجمهورية الإسلامية.
وخلال خطاب “حالة الاتحاد” أمام الكونغرس، قال ترامب إن طهران “تعمل على صواريخ ستصل قريباً” إلى الولايات المتحدة. غير أن مصدرين أكدا عدم وجود أي تغيير في تقييم غير سري صادر عام 2025 عن وكالة استخبارات الدفاع الأميركية، يفيد بأن إيران قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير صاروخ باليستي عابر للقارات صالح عسكرياً انطلاقاً من مركبات الإطلاق الفضائية الحالية.
وقال مصدر إن إيران، حتى في حال تلقيها دعماً تقنياً من الصين أو كوريا الشمالية، قد تستغرق ما يصل إلى ثماني سنوات على الأقل لإنتاج صاروخ عابر للقارات قابل للتشغيل الفعلي.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن إيران “على مسار قد يمكّنها يوماً ما من تطوير أسلحة قادرة على الوصول إلى الأراضي الأميركية”، في صياغة أقل حدة من تصريحات ترامب.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تجري فيه مفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة ودون مؤشرات على تحقيق اختراق.
وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن تخصيب اليورانيوم يهدف لأغراض مدنية فقط. كما قال وزير خارجيتها عباس عراقجي إن بلاده لا تطور صواريخ بعيدة المدى، مشيراً إلى أن مدى صواريخها محدود بأقل من ألفي كيلومتر لأغراض دفاعية.
وكانت كل من أجهزة الاستخبارات الأميركية والوكالة الدولية للطاقة الذرية قد ذكرتا أن إيران أوقفت برنامجها لتطوير أسلحة نووية عام 2003، رغم استمرارها في تخصيب اليورانيوم في السنوات الأخيرة إلى مستويات مرتفعة.
ويشير خبراء إلى أن إيران تمتلك أكبر ترسانة صواريخ باليستية في الشرق الأوسط، قادرة على ضرب إسرائيل وقواعد أميركية في المنطقة وأجزاء من أوروبا، كما طورت مركبات إطلاق فضائية يمكن نظرياً تعديلها إلى صواريخ عابرة للقارات، إلا أن تطوير مركبة عودة قادرة على حمل رأس نووي ما زال يتطلب عملاً تقنياً كبيراً.



