أكد رئيس الوزراء Shehbaz Sharif، مشدداً على أهمية اعتماد نهج حكومي شامل لمواجهة التحديات الاقتصادية العالقة، يوم الأربعاء، على ضرورة أن يمضي جميع أصحاب المصلحة قدماً في مسار النمو الاقتصادي من خلال جهود جماعية.
وخلال مخاطبته الجلسة الافتتاحية لـ Pakistan Governance Forum 2026، أعرب رئيس الوزراء عن أسفه لأن البلاد تتكبد خسائر بقيمة 200 مليار روبية بسبب سرقة الكهرباء، مؤكداً أن النهج الحكومي الشامل وحده كفيل بمعالجة هذه المشكلة.
وشدد على ضرورة تكاتف الجهود في القطاع الاقتصادي، قائلاً: “قد تكون الرحلة طويلة وشاقة ومليئة بالتحديات، لكننا قبلنا هذا التحدي، وستحجز باكستان مكانتها المستحقة قريباً.”
كما جدد رئيس الوزراء التأكيد على أن مهمة الحكومة ليست ممارسة الأعمال التجارية، بل تسهيل عمل القطاع الخاص والمصدرين والمستثمرين، ودعم جهودهم في تعزيز الإنتاجية والنمو.
وأضاف أن الحكومة تشجع المصدرين والمستثمرين ورجال الأعمال من خلال حوافز متنوعة.
وأشار إلى أن البلاد تزخر بموارد هائلة، معرباً عن ثقته بأنه من خلال الجهود المشتركة والإرادة القوية، ستتجاوز باكستان في غضون سنوات قليلة دولاً عديدة من حيث القوة الاقتصادية.
وأكد رئيس الوزراء أيضاً ضرورة توسيع القاعدة الضريبية، موضحاً أن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي وصلت حالياً إلى 10.5% نتيجة مبادرات مختلفة.
وسلط الضوء على أهمية النمو والإنتاج، والصادرات والاستثمار، والاستثمار الأجنبي المباشر، وخفض الضرائب غير المباشرة بشكل شامل في الموازنة المالية المقبلة.
وأعرب عن أسفه لأن الضرائب غير المباشرة المحصلة من المستهلكين والمستخدمين النهائيين لا يتم توريدها إلى الحكومة، معتبراً ذلك ظلماً كبيراً بحق الأمة.
وأشار إلى أن الزيادة في الإيرادات الضريبية تحققت أيضاً في قطاعات السكر والإسمنت والتبغ.
ولفت إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات شهد نمواً بنسبة 34%، إلا أنه يمتلك إمكانات أكبر، مؤكداً ضرورة الاستفادة من الطاقات الشبابية عبر تزويدهم بالمهارات التقنية والمهنية والتدريب، لأن مبادرات تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي ستُحدث تحولاً في جميع قطاعات البلاد.
كما أشاد بوزير التخطيط لإطلاقه مبادرة Uraan Pakistan، وبالنهج الحكومي الشامل الذي سيثبت نجاحه.
من جانبه، قال وزير التخطيط والتنمية والمبادرات الخاصة Ahsan Iqbal إن المنتدى صُمم للتوصل إلى حلول عملية من خلال النقاشات وتبادل وجهات النظر بشأن مستقبل التقدم الاقتصادي.
وأضاف أن نظام الحكم الرشيد يتشكل من خلال تحديد الأهداف والسعي لتحقيقها، مشيراً إلى أن الحكم الرشيد يجب أن يكون قائماً على الجدارة والشفافية وتركيزاً على المواطن.
وأوضح أن مبادرة “أُران باكستان” أُطلقت لتحقيق الهدف ذاته، وستؤدي دوراً انتقالياً في اقتصاد البلاد.
وأكد أنه خلال العامين الماضيين، تمكنت الحكومة الحالية من إعادة البلاد من حافة الإفلاس.
وأضاف أنه إذا تم اعتماد المسار التحولي بكامل طاقته وتعزيزه بتكامل إيجابي، فإن باكستان يمكن أن تصبح اقتصاداً بقيمة تريليون دولار بحلول عام 2035.



