قمة قطرية باكستانية في الدوحة لبحث التوترات الإقليمية وتعزيز التعاون الاستراتيجي

من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء شهباز شريف بأمير دولة قطر، صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، بجدول أعمال موسع يتضمن التصعيد الأخير في التوترات بين باكستان وأفغانستان، وخطة السلام في غزة، والمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، وغيرها من التطورات الإقليمية الملحة.

وتعد هذه الزيارة الثالثة لرئيس الوزراء إلى قطر خلال الأشهر الخمسة الماضية، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للعلاقات بين إسلام آباد والدوحة. وكان رئيس الوزراء قد سافر إلى الدوحة مرتين في سبتمبر الماضي؛ المرة الأولى للتعبير عن التضامن مع قطر في أعقاب الضربات الإسرائيلية، ولاحقاً لحضور القمة العربية الإسلامية التي استضافتها العاصمة القطرية.

وتأتي هذه الرحلة الأخيرة على خلفية سلسلة من التطورات الإقليمية الهامة، لا سيما على الحدود الغربية لباكستان.

وكان رئيس الوزراء شهباز شريف قد وصل إلى الدوحة يوم الاثنين في زيارة رسمية تستغرق يومين بدعوة من سمو الأمير. وكان في استقباله بمطار حمد الدولي وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية الدكتور محمد بن عبد العزيز الخليفي، كما كان في استقبال الوفد الزائر سفير باكستان لدى قطر محمد عامر وكبار المسؤولين الدبلوماسيين.

ويرافق رئيس الوزراء في هذه الزيارة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير الإعلام عطاء الله ترار، والمساعد الخاص لرئيس الوزراء طارق فاطمي. ووفقاً لوزارة الخارجية الباكستانية، فإن الزيارة تعكس الروابط الأخوية العميقة بين البلدين وتؤكد التزامهما المشترك بتعزيز التعاون متعدد الأوجه.

وخلال إقامته، سيعقد رئيس الوزراء اجتماعاً ثنائياً مع سمو الأمير يغطي كامل نطاق العلاقات، بما في ذلك التواصل السياسي، والتعاون الاقتصادي، وشراكة الطاقة، والتبادل الشعبي. ومع ذلك، صرح مسؤولون بأن القضايا الأمنية الإقليمية ستهيمن على المباحثات.

وتأتي زيارة رئيس الوزراء بعد أيام قليلة من قيام باكستان بتنفيذ ضربات عبر الحدود داخل أفغانستان، استهدفت مخابئ إرهابية مسؤولة عن سلسلة من الهجمات الدامية على الأراضي الباكستانية. وجاءت هذه الضربات في أعقاب سلسلة من التفجيرات الانتحارية، مما زاد من توتر العلاقات الهشة أصلاً بين إسلام آباد وكابل.