أحبطت قوات الأمن، يوم الأحد، مخططاً إرهابياً كبيراً في منطقة بيشين بإقليم بلوشستان، حيث قتلت خمسة إرهابيين ينتمون إلى جماعة «فتنة الخوارج» المرتبطة بوكيل هندي، وذلك خلال عملية استخباراتية نوعية.
ووفقاً لإدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR) ومصادر أمنية، تلقت القوات معلومات استخباراتية موثوقة تفيد بأن عناصر من حركة طالبان باكستان المحظورة كانوا يخططون لشن هجمات على خطوط الشرطة وكلية الكاديت في بيشين.
وأفادت التقارير بأن المشتبه بهم كانوا يختبئون في منزل بالقرب من الكلية، وكانوا يضعون اللمسات الأخيرة على التحضيرات للهجمات. وبناءً على هذه المعلومات، طوقت قوات الأمن المنطقة وبدأت عملية موجهة.
وجاء في بيان ISPR أن القوات اشتبكت مع الإرهابيين، وبعد تبادل لإطلاق النار استمر ساعة، «فجّر أحد الإرهابيين نفسه بواسطة سترة ناسفة»، فيما قُتل أربعة آخرون بنيران قوات الأمن.
وخلال تفتيش الموقع، تم العثور على أسلحة حديثة وكمية كبيرة من المواد المتفجرة وقنابل يدوية وخرائط لمواقع حساسة في بيشين، ما يشير إلى تخطيط دقيق للهجمات، بحسب البيان ومصادر أمنية.
وتم نقل الجثث إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة. وقال مسؤولون إن الإرهابيين كانوا متورطين في هجمات سابقة على قوات الأمن والشرطة وإدارة مكافحة الإرهاب.
وأضاف بيان ISPR: «خلال تنفيذ العملية، اشتبكت قواتنا بفعالية مع كامل التشكيل باستخدام أسلحة متعددة. وبعد تبادل كثيف لإطلاق النار، فجر الانتحاري نفسه، فيما تم القضاء على أربعة آخرين مدعومين من الهند».
وأشار البيان إلى أن عمليات تمشيط لا تزال جارية للقضاء على أي عناصر إرهابية أخرى مدعومة من الخارج في المنطقة.
وأكد أن الحملة المتواصلة لمكافحة الإرهاب في إطار رؤية «عزم الاستحكام» (وفقاً لما أقرته اللجنة الفيدرالية العليا لخطة العمل الوطنية) ستستمر بوتيرة كاملة للقضاء على خطر الإرهاب المدعوم من الخارج في البلاد.
وأشاد الرئيس آصف علي زرداري بقوات الأمن على نجاح العملية ضد «فتنة الخوارج» في منطقة بيشين، قائلاً إن «العملية الاستخباراتية تعكس العزم الوطني على مكافحة الإرهاب». وأضاف أن «المعركة ضد آفة الإرهاب ستستمر حتى القضاء عليه بالكامل».
كما أثنى وزير الداخلية محسن نقوي على قدرات قوات الأمن في القضاء على خمسة إرهابيين، مؤكداً أن «الأمة فخورة بشجاعة وكفاءة قواتها الأمنية»، وأن العمليات الناجحة لإرساء السلام في بلوشستان «جديرة بالإشادة».
وفي حادثة منفصلة، قُتل إرهابيان، من بينهما قائد موقوف، يوم الأحد عندما هاجم مسلحون مركبة تابعة لإدارة مكافحة الإرهاب في منطقة بانو بإقليم خيبر بختونخوا، في محاولة لتحرير قائدهم.
وبحسب المسؤولين، كانت فرقة مكافحة الإرهاب تنقل قائداً إرهابياً بارزاً تم اعتقاله حديثاً، يُدعى أسامة (المعروف أيضاً باسم دانيال وباغي)، إلى موقع جريمة تتعلق بمقتل مساعد مفوض ميرامشاه شاه ولي خان، لاستكمال المتطلبات القانونية في القضية، عندما شنّ رفاقه هجوماً عشوائياً على الموكب.
وردّت وحدة «سوات» التابعة لإدارة مكافحة الإرهاب بسرعة، ما أدى إلى اندلاع اشتباك عنيف. وخلال تبادل إطلاق النار، أصابت رصاصة أحد المهاجمين القائد الموقوف، كما تعرضت ناقلة الجنود المدرعة لإطلاق نار مباشر دون وقوع إصابات في صفوف القوة.
وأفادت السلطات أن القائد القتيل كان قد اعترف خلال التحقيق بتورطه في عدة هجمات بارزة، بينها مقتل مساعد المفوض شاه ولي خان، وضابط الشرطة السابق عابد وزير، وثلاثة من قادة حركة «مروات قومي تحريك».
وفي إطلاق نار انتقامي، قتلت قوات الأمن أيضاً إرهابياً آخر يُدعى كامياب خان، المعروف باسم إخلاص يار، وهو مطلوب لإدارة مكافحة الإرهاب في بانو في عدة قضايا تتعلق بهجمات على الشرطة وقوات الأمن.
وضُبط بحوزته بندقية كلاشنيكوف مع مخزنين، وقنبلتان يدويتان، وبطاقة مرتبطة بحركة طالبان باكستان المحظورة، وبطاقة هوية وطنية، وهاتف محمول.



