أعلن الجيش الباكستاني يوم السبت عن استشهاد فردين من قوات الأمن، هما المقدم “شاهزاده غول فراز” والجندي “كرامت شاه”، خلال عملية لمكافحة الإرهاب في منطقة “بنو” بإقليم خيبر بختونخوا.
وذكر الجناح الإعلامي للجيش (ISPR) أن العملية استهدفت وجود إرهابيين ينتمون لجماعة “فتنة الخوارج” المدعومة من الهند (وهو المصطلح الذي تستخدمه السلطات للإشارة إلى حركة طالبان باكستان المحظورة)، وكان من بينهم انتحاري يقود مركبة مفخخة. وقد اعترضت قوات الأمن الانتحاري، مما حال دون وقوع هجوم كبير كان يستهدف المدنيين وقوات إنفاذ القانون في مدينة بنو.
وتستخدم الدولة مصطلح “فتنة الخوارج” للإرهابيين التابعين لحركة طالبان باكستان (TTP)، بينما يشير مصطلح “فتنة الهندستان” إلى الوكلاء المتطرفين المدعومين من الهند في إقليم بلوشستان.
وخلال تبادل إطلاق النار، قُتل خمسة إرهابيين. ومع ذلك، صدم المهاجمون مركبة محملة بالمتفجرات بإحدى مركبات القافلة الأمامية، مما أدى إلى استشهاد المقدم شاهزاده (43 عاماً) من سكان مانسهرا، والجندي كرامت شاه (28 عاماً) من بيشاور.
وأشار الجيش إلى أن الإرهابيين يواصلون استخدام الأراضي الأفغانية لشن هجمات داخل باكستان، منتقداً حركة طالبان الأفغانية لفشلها في منع الهجمات عبر الحدود خلال شهر رمضان. وأكد أن حملة مكافحة الإرهاب تحت رؤية “عزم الاستحكام” (Azm-e-Istehkam) ستستمر حتى القضاء على الإرهاب المدعوم من الخارج.
إدانات رسمية
أدان الرئيس آصف علي زرداري الهجوم الإرهابي الغادر، مؤكداً أن تضحيات الشهداء هي ذخر للأمة، وشدد على أن العمليات ضد “فتنة الخوارج” ستستمر بكل قوة ودون تمييز، معتبراً أن من ينتهك حرمة رمضان لا صلة له بالإسلام.
من جانبه، أثنى رئيس الوزراء شهباز شريف على يقظة القوات التي أنقذت المدينة من دمار هائل، مؤكداً أن الشعب الباكستاني يقف صفاً واحداً مع القوات المسلحة لاستئصال الإرهاب بكافة أشكاله. كما أشاد وزير الداخلية محسن نقوي بشجاعة المقدم شاهزاده، مؤكداً أن البلاد ستظل مدينة لشهدائها.
“اتحاد المجاهدين” تتبنى الهجوم
أفادت مصادر أمنية أن جماعة “اتحاد المجاهدين” -وهي فصيل منشق تابع لمجموعة “حافظ غول بهادر” المنضوية تحت “فتنة الخوارج”- أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. وذكرت المصادر أن زعيم الجماعة غول بهادر وقادته الرئيسيين يختبئون في أفغانستان، حيث يستخدمون أراضيها للتخطيط وتنفيذ عمليات تخريبية داخل باكستان.
وأشارت التقارير إلى أن أكثر من 70% من العناصر المتورطة في الحوادث الإرهابية في باكستان هم من أصول أفغانية أو مرتبطون بشبكات داخل أفغانستان.



