وصل رئيس الوزراء شهباز شريف إلى واشنطن للمشاركة في “مجلس السلام”، في وقت نفت فيه باكستان أنها ستنضم إلى القوة الدولية للاستقرار بهدف نزع سلاح حماس.
ويرافق رئيس الوزراء في الوفد الباكستاني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، ووزير المالية محمد أورنجزيب، ووزير الإعلام والبث عطا الله تارار، والمساعد الخاص طارق فاطمي، إلى جانب وفود من 20 دولة أخرى.
ووفقاً لبيان رسمي، سيحضر رئيس الوزراء اجتماع مجلس السلام في واشنطن اليوم، كما من المتوقع عقد لقاءات رفيعة المستوى بينه وبين مسؤولين أمريكيين.
وقبل أن تلتزم باكستان بإرسال قوات إلى غزة ضمن القوة الدولية للاستقرار (ISF)، تريد الحصول على ضمانات من الولايات المتحدة بأن تكون المهمة لحفظ السلام، لا مكلفة بنزع سلاح حماس، حسبما أفادت ثلاثة مصادر لوكالة رويترز.
وستعمل القوة الدولية للاستقرار بموجب “الخطة الشاملة” التي يعتمدها المجلس، بقيادة الولايات المتحدة، بهدف تحقيق الاستقرار في غزة، والإشراف على المناطق الإنسانية، وحماية المدنيين أثناء تنفيذ الخطة.
ومن المتوقع أن يعلن ترامب، الذي سيرأس الاجتماع، عن خطة إعادة إعمار بمليارات الدولارات لغزة، إضافة إلى تفاصيل بشأن قوة استقرار مفوضة من الأمم المتحدة للقطاع.
وقال ثلاثة مصادر حكومية إن شريف يسعى خلال زيارته إلى واشنطن إلى فهم أهداف القوة الدولية للاستقرار، والسلطة التي ستعمل بموجبها، وسلسلة القيادة فيها، قبل اتخاذ قرار بشأن نشر قوات.
وقال أحد المصادر، وهو مساعد مقرب من شريف: “نحن مستعدون لإرسال قوات، لكن يجب أن يكون واضحاً أن قواتنا لا يمكن أن تكون إلا جزءاً من مهمة حفظ سلام في غزة.”
وأضاف: “لن نكون جزءاً من أي دور آخر، مثل نزع سلاح حماس. هذا أمر غير وارد.”
“مجلس السلام”
يُعد “مجلس السلام” هيئة انتقالية أُنشئت للإشراف على غزة وتنفيذ ما يسمى بـ”الخطة الشاملة” الهادفة إلى إنهاء النزاع هناك. ويتمتع المجلس بسلطة مركزية لإدارة مرحلة الانتقال ونزع السلاح والتجريد من الطابع العسكري، ويمكنه إصدار قرارات، وتشكيل لجان فرعية، وتعديل القوانين المدنية والجنائية تحت إشراف وتوجيه رئيسه.
ويرأس المجلس دونالد ترامب مدى الحياة، ما يمنحه صلاحيات واسعة في اتخاذ القرارات والتعيينات وتوجيه العمليات.
ويشرف المجلس على اللجنة الوطنية لإدارة غزة (NCAG)، وهي هيئة تكنوقراطية من الفلسطينيين، غير أن سلطة اتخاذ القرار تبقى مركزة لدى المجلس وممثله السامي.
كما تنص الوثيقة على إنشاء قوة دولية للاستقرار تقودها الولايات المتحدة في مرحلتها الأولى، بقيادة عملياتية تحت إشراف لواء أمريكي. وستساعد هذه القوة في الجوانب الأمنية وحماية العمل الإنساني وإنشاء ممرات آمنة للمدنيين.
ولا تملك باكستان تمثيلاً في المجلس التنفيذي لغزة، ما يعني أنها لن تؤثر بشكل مباشر في قراراته.
وقد دافع مسؤولون عن قرار باكستان الانضمام إلى المجلس، في حين حذر منتقدون من أن هيكل المجلس يركز السلطة ويهمش الدور الفلسطيني، معربين عن مخاوف من احتمال تعرض باكستان لضغوط مستقبلية للمشاركة في خطوات تعارضها، مثل أي إجراءات تتعلق بحماس.



