دعا رئيس الوزراء شهباز شريف إلى تجديد الالتزام العالمي بالتنمية المستدامة والشاملة، معتبرًا أنها المسار الوحيد لتحقيق سلام دائم وازدهار مشترك في عالم يواجه أزمات متداخلة.
وفي كلمة له خلال فعالية بعنوان “التنمية المستدامة: مسار نحو السلام والازدهار العالميين”، قال إن العالم يقف عند مفترق طرق تتقاطع فيه التوترات الجيوسياسية والضغوط المناخية والاضطرابات التكنولوجية لتشكل قوة مزعزعة للاستقرار. وأوضح أن الخطر الأكبر لا يتمثل في تهديد واحد، بل في تداخل عدة تحديات مثل الفقر وأزمات الديون والنزوح الجماعي والصراعات السياسية غير المحلولة.
وشدد على أن التنمية المستدامة يجب أن تكون شاملة وعادلة، وألا تُقصي أحدًا، مؤكدًا أن الدول النامية تتحمل عبئًا غير متناسب رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية. وأشار إلى أن باكستان تسهم بأقل من 1% من الانبعاثات لكنها من بين أكثر الدول تعرضًا للكوارث المناخية، مستذكرًا فيضانات عام 2022 التي أودت بحياة الآلاف ودمرت البنية التحتية وشردت الملايين.
وأكد التزام باكستان بأهداف التنمية المستدامة ودمجها في خططها الوطنية، مع التركيز على التعليم والصحة والأمن الغذائي والحماية الاجتماعية، خصوصًا للنساء والشباب. كما شدد على أهمية الاستثمار في المهارات والتحول الرقمي لتعظيم الاستفادة من الطاقات الشبابية.
وجدد الدعوة إلى تعزيز دور الأمم المتحدة وإصلاح نظامها، مشيرًا إلى الدور المحوري لمدينة فيينا التي تستضيف مؤسسات رئيسية مثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية و**منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية** و**مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة**.
كما حضر رئيس الوزراء مراسم توقيع برنامج الشراكة القُطرية بين باكستان ومنظمة اليونيدو للفترة 2025–2030، وبرنامج مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إضافة إلى اتفاقية تعاون بين معهد الطب النووي والأورام في لاهور والوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جانبه، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار التزام باكستان بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، فيما أعرب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي عن تقديره للتعاون مع باكستان بعد زيارته منشآت نووية بينها محطة تشاشما.



