التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي برئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف يوم الاثنين، قبيل الجولة المقبلة من المحادثات النووية غير المباشرة مع الولايات المتحدة.
وكتب غروسي على منصة إكس بعد الاجتماع أنه أجرى “مناقشات تقنية معمّقة” مع كبير الدبلوماسيين الإيرانيين “تحضيرًا لمفاوضات مهمة مقررة غدًا في جنيف”.
ولم يصدر الجانب الإيراني بيانًا رسميًا بشأن مضمون المحادثات حتى وقت نشر التقرير.
ونقلت مصادر أن المحادثات ركزت على استمرار التعاون بين إيران والوكالة، وبرنامج تخصيب اليورانيوم، ومصير نحو 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب.
وذكرت وكالة وكالة تسنيم شبه الرسمية أن اجتماع عراقجي وغروسي يعني استئناف “مسار المحادثات النووية” رسميًا بعد الجولة الأولى التي عُقدت في وقت سابق من هذا الشهر.
وأضافت الوكالة أن خبراء اقتصاديين وقانونيين وتقنيين يرافقون الوفد الإيراني في هذه الجولة، في إشارة إلى أن نهج طهران “يركز على النتائج”.
وفي وقت سابق الاثنين، قال عراقجي إنه سيلتقي غروسي “لإجراء مناقشات تقنية معمقة”، يعقبها اجتماع مع نظيره العُماني بدر البوسعيدي.
وكتب على منصة إكس: “أنا في جنيف بأفكار حقيقية لتحقيق اتفاق عادل ومنصف. ما ليس مطروحًا على الطاولة هو الاستسلام تحت التهديد”.
من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في مقابلة مع وكالة الأنباء الرسمية وكالة إرنا إن المفاوضات ستجري “ضمن الأطر التي حددتها الجهات العليا”، في إشارة إلى المجلس الأعلى للأمن القومي.
وأوضح أن المفاوضات التي بدأت في 6 فبراير تمضي ضمن “إطار موحّد وهادف بالكامل”، وأن قرارًا موحدًا تم التوصل إليه بين وزارة الخارجية والجهة الأمنية العليا بشأن آلية التقدم في المحادثات.
وأكد بقائي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية تؤدي “دورًا مهمًا” في هذه المفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران عضو في الوكالة وتواصل التزامها باتفاق الضمانات طالما بقيت طرفًا في معاهدة عدم الانتشار.
وكانت إيران والولايات المتحدة قد استأنفتا الدبلوماسية النووية غير المباشرة في مسقط في 6 فبراير بوساطة عُمانية، بعد نحو ثمانية أشهر من تعليق المحادثات إثر هجوم إسرائيلي على إيران أدى إلى حرب استمرت 12 يومًا.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، قال علي لاريجاني إن عملية التفاوض مستمرة، مشيرًا إلى أن دولًا إقليمية تبذل جهودًا لدعم نجاحها.
وأكد أن إيران مستعدة لأي تهديدات محتملة، متهمًا إسرائيل بمحاولة عرقلة المفاوضات وزعزعة استقرار المنطقة، ومشددًا على أن المفاوضات تقتصر على الولايات المتحدة فقط.
وأضاف أن هناك أرضية مشتركة بين طهران وواشنطن بشأن عدم امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، وهو ما تؤكد إيران أنها لا تسعى إليه.



