دعا رئيس الوزراء شهباز شريف الشركات النمساوية إلى توسيع استثماراتها في باكستان، مشدداً على الفرص الواعدة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، الزراعة، التعدين، الطاقة المتجددة والسياحة، وذلك خلال كلمته في منتدى الأعمال بغرفة الاقتصاد الفيدرالية في فيينا.
وأكد شريف متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، مشيراً إلى أن شركات نمساوية، من بينها دوبلماير، نفذت مشاريع ناجحة في باكستان، مثل التلفريك في باترياتا ومري. وأوضح أن قطاعات المعادن والطاقة النظيفة توفر آفاقاً كبيرة للتعاون المشترك.
وسلط الضوء على القوة الديموغرافية لباكستان، حيث يشكل الشباب نحو 60% من السكان، مؤكداً أهمية الاستثمار في التدريب التقني والرقمي، لاسيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات. كما شدد على تعاون إسلام آباد مع شركائها الأوروبيين، بينهم النمسا، لمكافحة الهجرة غير الشرعية، مقابل تلبية احتياجاتهم من العمالة الماهرة المعتمدة دولياً.
وفي قطاع الزراعة، دعا إلى شراكات لزيادة الإنتاجية والقيمة المضافة، خصوصاً في تصدير الحمضيات. كما أبرز الثروات المعدنية في خيبر بختونخوا وغلغت-بلتستان وبلوشستان وآزاد كشمير، معتبراً النمسا شريكاً محتملاً مهماً في هذا المجال.
وأشار إلى أن خبرات النمسا في الهندسة والطاقة المتجددة والتكنولوجيا البيئية تتماشى مع أولويات التنمية في باكستان، خاصة في مشاريع الطاقة الكهرومائية والشمسية وتحديث الشبكات.
وخلال الزيارة، استُقبل رئيس الوزراء في مقر المستشارية النمساوية بمراسم رسمية، ومن المقرر أن يعقد مباحثات مع المستشار النمساوي كريستيان شتوكر لتعزيز العلاقات الثنائية. كما سيشارك في فعالية خاصة بالأمم المتحدة حول التنمية المستدامة، ويجري لقاءات مع مسؤولي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمات أممية أخرى، في زيارة تُعد الأولى لرئيس وزراء باكستاني إلى النمسا منذ أكثر من ثلاثة عقود.



