التقى محسن نقوي بلاعبي المنتخب الباكستاني قبل المواجهة المرتقبة عالية المخاطر في كأس العالم أمام الهند

التقى رئيس مجلس إدارة مجلس الكريكيت الباكستاني، محسن نقوي، يوم الأحد بلاعبي المنتخب الوطني والجهازين الإداري والفني، قبيل المواجهة المرتقبة عالية المخاطر في كأس العالم T20 أمام الهند في كولومبو.

المباراة — وهي الحدث الأكثر ربحية في عالم الكريكيت — نفدت تذاكرها بالكامل في ملعب آر. بريماداسا الذي يتسع لـ35 ألف متفرج، فيما يُتوقع أن يتابعها مئات الملايين عبر شاشات التلفزة حول العالم. وكادت المباراة ألا تُقام.

وكانت باكستان قد أعلنت سابقًا مقاطعة اللقاء احتجاجًا على استبعاد بنغلاديش من الحدث الرياضي، إلا أن الحكومة وجّهت الفريق، في وقت متأخر من ليل الاثنين، بخوض المباراة في 15 فبراير، مؤكدة أن القرار اتُّخذ «حفاظًا على روح الكريكيت».

ومع تعثر الكريكيت الثنائي بسبب توتر العلاقات، تتصاعد المشاعر كلما التقى الجاران في بطولات متعددة الفرق تُقام على ملاعب محايدة.

وخلال لقاء نقوي باللاعبين، نوقشت الجوانب المهنية وأداء الفريق، حيث شجّع التشكيلة وأشاد بالتزامهم وعزيمتهم، معربًا عن تمنياته بالتوفيق.

وحضر اللقاء قائد الفريق سلمان آغا، والمدرب الرئيسي مايك هيسون، ومدير الفريق نويد أكرم تشيما، إلى جانب جميع اللاعبين وأفراد الطاقم الفني.

كما التقى نقوي رئيس الوزراء شهباز شريف، وبعد اللقاء تقرر أن يتوجه إلى سريلانكا حاملاً رسالة خاصة من رئيس الوزراء إلى الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي. وكان الرئيس السريلانكي قد حثّ باكستان على خوض المباراة خلال اتصال مع شريف، مستذكرًا تضامن باكستان السابق مع كريكيت سريلانكا في أوقات صعبة.

وفي بيان مصوّر، أعرب وزير الإعلام والبث الاتحادي عطاء الله تارر عن تمنياته الطيبة للفريق قبل اللقاء.

وقال: «غدًا مباراة مهمة بين باكستان والهند في كأس العالم T20. فريقنا يمتلك إمكانات كبيرة لتقديم أفضل أداء. لدينا مزيج ممتاز من الرمي بالدوران والرمي السريع، كما أن ضاربينا من الطراز العالمي».

وأضاف أن دعوات الأمة بأكملها مع منتخب باكستان، قائلاً: «نحن جميعًا متحمسون لمشاهدة مباراة جيدة. وقد تصرّف فريق الكريكيت الباكستاني داخل الملعب وخارجه بما يجعل الأمة كلها فخورة».

واختتم بالقول: «نتمنى أن يرفع منتخب باكستان رايات النصر في سريلانكا، وأن نشهد مباراة رائعة، وأن يُكتب لفريقنا فوز باهر».

وتعود جذور التوتر المحيط بالمواجهة إلى زمن طويل. ومع ذلك، وعلى أساس النتائج فقط، كانت الأفضلية في السنوات الأخيرة من نصيب الهند.

فالهند، حاملة اللقب، تمتلك سجلًا يبلغ 7 انتصارات مقابل خسارة واحدة أمام باكستان في تاريخ البطولة، وعزّزت هيمنتها في كأس آسيا العام الماضي في الإمارات، حيث فازت على باكستان ثلاث مرات في بطولة واحدة، بينها نهائي عاصف شهد إشارات استفزازية ورفض المصافحة.

وقال سلمان يوم السبت إن فريقه كان «مستعدًا دائمًا» لمواجهة الهند رغم الحصول على الموافقة قبل أيام فقط.

وأضاف قبل التدريب في الملعب: «إنها مباراة كبيرة جدًا وحجمها ضخم. كنا دائمًا مستعدين للمباراة مهما كان القرار».

واستهلت باكستان مشوارها بفوز متعثر بثلاث ويكيت في الكرة الأخيرة على هولندا، ثم تغلبت على الولايات المتحدة بفارق 32 نقطة.

وقال سلمان: «نحن في زخم جيد، وأتمنى أن يساعدنا وجودنا في كولومبو منذ البداية من حيث الظروف».

ومن المتوقع هطول أمطار مساء الأحد، ما قد يؤثر على سير اللعب.

ويتوقع القائد أن يهيمن الرمي بالدوران، واعتبر الرامي بالدوران من خارج الملعب عثمان طارق ورقته الرابحة أمام تشكيلة الضرب الهندية القوية.

وقال: «عثمان يقدم أداءً جيدًا، وأنا واثق أن عنصر الغموض سيجعله ورقتنا الرابحة»، نافياً الشكوك حول قانونية أسلوب رميه، ومؤكدًا أنه «حصل على الموافقة مرتين ولا توجد أي مخاوف.

كما أعرب سلمان عن أمله في أن تتم المصافحة بين اللاعبين خلافًا لما حدث في كأس آسيا.

وقال: «يجب أن تُلعب المباراة بروحها الحقيقية. هذا هو العُرف في الكريكيت منذ سنوات، لكننا سنعرف غدًا».

وقد فاز الفريقان بمباراتيهما الأوليين في دور المجموعات، ما يعني أن الفائز في لقاء الأحد سيضمن التأهل إلى السوبر ثمانية.

من جانبه، أقرّ قائد الهند سورياكومار ياداف بأهمية المواجهة.

وقال للصحافيين: «إنها منصة كبيرة. مهما قلت إنها مجرد مباراة أخرى، فهي مباراة كبيرة. لا نلعب ضدهم كثيرًا ولا بانتظام، لكننا نحاول إبقاء الأمور بسيطة وتنفيذ أفضل خطة لدينا».

وأضاف: «هناك ضغط، لكن هناك فرصة كبيرة. عندما تلعب مباراة بين الهند وباكستان، فالأمر يتعلق بالمناسبة بقدر ما يتعلق باللعب».

وأشار إلى أن الافتتاحي أبهيشيك شارما تعافى من وعكة معوية، ومن المرجح أن يشارك بعد أن خاض تدريبات الضرب يوم السبت.

كما قلّل ياداف من الضجة حول أسلوب رمي عثمان، قائلاً: «تدرّبنا ضد رماة بأساليب مشابهة، وسنحاول تنفيذ ما نتدرب عليه في الحصص الليلية».

وعن المصافحة، قال: «سأكسر الغموض غدًا. انتظروا 24 ساعة، ودعونا نلعب المباراة الأهم».

ومع ذلك، يُرجَّح أن يرفض القائد الهندي مجددًا مصافحة قائد باكستان.

وفي سبتمبر الماضي، هزمت الهند باكستان بسبعة ويكيت في كأس آسيا — وهو أول لقاء بينهما منذ صراع عسكري في مايو. وتصاعد التوتر لاحقًا عندما غادر اللاعبون الهنود دون مصافحة، ما أثار غضبًا في باكستان. وقدّم مجلس الكريكيت الباكستاني احتجاجًا رسميًا، وقاطع سلمان الواجبات الإعلامية بعد المباراة، بينما زادت تصريحات سياسية لياداف من حدة التوتر.

وعقب الحادثة، طالب مجلس الكريكيت الباكستاني بإبعاد حكم المباراة آندي بايكروفت من كأس آسيا، ووجّه رسالة إلى المجلس الدولي للكريكيت و**نادي ماريليبون للكريكيت** حذّر فيها من إعادة النظر في الاستمرار بالبطولة إذا لم يتم اتخاذ الإجراء المطلوب.