الرئيس يدعو إلى الحوار ويحذّر من أن التصعيد المتعلق بإيران قد يزعزع استقرار المنطقة

الرئيس آصف علي زرداري يوم الأربعاء رحب بالجهود الرامية إلى تخفيف التوتر وتعزيز السلام الإقليمي، محذّراً من أن أي تصعيد عسكري يطال إيران قد يزعزع استقرار منطقة الخليج وجنوب وغرب آسيا.

وقال الرئيس أثناء كلمة له في استقبال نظمته سفارة إيران بمناسبة الذكرى الـ47 ليوم إيران الوطني: “أي حالة عدم استقرار تشمل إيران، أو أي محاولة لحل القضايا بالقوة العسكرية، تنطوي على مخاطر جسيمة. مثل هذه الأفعال قد تقوض السلام العالمي وتلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي. الرهان على المواجهة كبير جداً.”

وأشار إلى أن باكستان تعارض العقوبات الأحادية والتدابير القسرية، بما فيها تلك المفروضة على إيران، وترى أن الانخراط السلمي هو أفضل وسيلة لتعزيز الأمن الإقليمي والعالمي.

وأضاف: “باكستان ترحب بالجهود الرامية إلى تهدئة التوترات وتشجع على استمرار الحوار بين الأطراف المعنية بروح بنّاءة، بهدف تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.”

وأكد الرئيس زرداري أن باكستان وإيران تتحملان مسؤوليات مشتركة كدولتين جارتين، وأن التعاون مستمر في إدارة الحدود ومكافحة الإرهاب وتحويل الحدود المشتركة إلى منطقة تعاون، تجارة مشروعة وتنمية.

وأشار إلى أن باكستان وإيران ليسا جارين فحسب، بل شريكان حضاريان، وأن علاقتهما متجذرة في الدين والتاريخ والروابط الثقافية العميقة التي شكلت المنطقة عبر القرون. وأضاف أن اللغة الفارسية وأدبها الغني أثر بشكل كبير على الحياة الفكرية في باكستان، وأن الشعراء والمفكرين مثل رومي وحافظ وسعدي وفردوسي يحظون بالاحترام في باكستان، بينما يظل محمد إقبال رمزاً مشتركاً للكرامة والتجديد بين المجتمعين.

من جانبه، أكد سفير إيران لدى باكستان، الدكتور رضا أمير مغدام، أن إيران حققت تقدماً ملحوظاً رغم الضغوط الخارجية، وأنها لا تسعى للحرب وتؤمن بحل النزاعات عبر الحوار والدبلوماسية، مع التأكيد على أن الرد على أي عدوان سيكون حازماً في الدفاع عن سيادتها.