أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، يوم الأربعاء، اتصالين هاتفيين منفصلين مع وزيري خارجية تركيا وإيران، في ظل تصاعد التوترات حول البرنامج النووي الإيراني.
وفي اتصال مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بحث الجانبان التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على الحفاظ على تنسيق وثيق بشأن الأولويات المشتركة.
كما تحدث دار مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أهمية الحوار والدبلوماسية في المنطقة، وتعهد الطرفان بمواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بين البلدين.
وجاءت هذه الاتصالات بعد يوم من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقناة «12» الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة ستضطر إلى القيام بـ«إجراء شديد الصعوبة» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ونقلت القناة عن ترامب قوله: «إما أن نصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى القيام بشيء صعب للغاية».
وقال ترامب إنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، وفقاً لما أفاد به موقع أكسيوس وقناة 12، في ظل التوترات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني وحملة القمع الأخيرة ضد المتظاهرين.
وحتى الآن، رفضت إيران توسيع نطاق محادثاتها مع الولايات المتحدة ليشمل قضايا غير الملف النووي، في حين تسعى واشنطن إلى إدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية ضمن المفاوضات.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس ترامب في واشنطن اليوم، في سادس اجتماع لهما في الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى منصبه قبل عام.
وقال نتنياهو في بيان مصور قبيل مغادرته: «سنناقش في هذه الزيارة مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، وبالطبع في المقام الأول المفاوضات مع إيران. وسأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن مبادئ هذه المفاوضات».
وفي بيان سابق، قال مكتب نتنياهو إنه سيبرز مخاوف إسرائيل بشأن ترسانة الصواريخ الإيرانية، وليس البرنامج النووي فقط.
وحذر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية من أن زيارة نتنياهو سيكون لها «تأثير مدمر» على الجهود الدبلوماسية و«ضار بالمنطقة».
وقال المتحدث إسماعيل بقائي في مؤتمر صحافي أسبوعي: «طرفنا التفاوضي هو الولايات المتحدة، ويعود إليها أن تقرر العمل بشكل مستقل بعيداً عن الضغوط والتأثيرات التخريبية التي تضر بالمنطقة».
وأضاف: «لقد أظهر الكيان الصهيوني مراراً، بوصفه طرفاً مخرباً، معارضته لأي مسار دبلوماسي في منطقتنا يؤدي إلى السلام».
وتأتي هذه الزيارة بعد استئناف إيران والولايات المتحدة مفاوضاتهما في سلطنة عُمان يوم الجمعة الماضي، للمرة الأولى منذ حرب إيران وإسرائيل التي استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي، وشاركت فيها القوات الأميركية لفترة وجيزة.



