ستضطر الولايات المتحدة إلى القيام بـإجراء شديد الصعوبة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، يقول ترامب

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة ستضطر إلى القيام بـ«شيء قاسٍ للغاية» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك في مقابلة مع القناة الإسرائيلية 12 نُشرت عبر الإنترنت يوم الثلاثاء.

ونقلت القناة عن ترامب قوله: «إما أن نصل إلى اتفاق، أو سنضطر إلى القيام بشيء قاسٍ للغاية».

وأضافت تقارير لموقعي أكسيوس والقناة 12 أن ترامب يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، في ظل التوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني وحملة القمع الأخيرة ضد المحتجين.

نتنياهو يلتقي ترامب وملف صواريخ إيران على رأس الأولويات

وفي وقت سابق، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الأولوية القصوى في محادثاته مع الرئيس الأميركي ستكون المفاوضات الجارية مع إيران، في إطار سعيه لدفع واشنطن إلى اتخاذ موقف أكثر تشدداً حيال برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وحتى الآن، رفضت إيران توسيع نطاق المحادثات مع الولايات المتحدة ليشمل ما يتجاوز برنامجها النووي، في حين تريد واشنطن أيضاً طرح برنامج الصواريخ الباليستية ودعم طهران لجماعات مسلحة إقليمية على طاولة التفاوض.

ومن المقرر أن يلتقي الزعيمان في واشنطن يوم الأربعاء، في سادس لقاء لهما في الولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض قبل عام.

وكانا قد التقيا أيضاً في القدس في أكتوبر، عندما أعلن ترامب وقف إطلاق النار في غزة.

ويأتي اجتماع الأربعاء بعد أيام من إجراء إيران والولايات المتحدة محادثات في عُمان، أعقبها إعلان ترامب عن جولة مفاوضات أخرى لاحقة.

أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، يلتقي وزير الديوان السلطاني في سلطنة عُمان، سلطان بن محمد النعماني، في مسقط – 10 فبراير 2026. (تصوير: رويترز)

كما يلتقي نتنياهو وترامب في ظل تصاعد الغضب الدولي إزاء الإجراءات الإسرائيلية لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك السماح للمستوطنين بشراء الأراضي مباشرة من مالكيها الفلسطينيين.

ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا الملف سيُطرح في المحادثات، رغم معارضة ترامب السابقة لأي ضم للضفة الغربية.

وقال نتنياهو في بيان مصوّر قبل مغادرته:
«سنناقش في هذه الزيارة مجموعة من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن قبل كل شيء المفاوضات مع إيران».
وأضاف: «سأعرض على الرئيس وجهات نظرنا بشأن المبادئ التي يجب أن تقوم عليها المفاوضات».

وفي بيان سابق صدر خلال عطلة نهاية الأسبوع، قال مكتب نتنياهو إنه سيُبرز مخاوف إسرائيل من ترسانة الصواريخ الإيرانية، وليس البرنامج النووي فقط.

زيارة نتنياهو «مُدمّرة»

وحذّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية يوم الثلاثاء من أن زيارة نتنياهو سيكون لها «تأثير مُدمّر» على الدبلوماسية، واصفاً ذلك بأنه «مضر بالمنطقة».

وتصاعدت مخاوف إسرائيل خلال حرب غير مسبوقة بين الخصمين اللدودين في يونيو من العام الماضي.

ومنذ ذلك الحين، حذّر مسؤولون إسرائيليون مراراً من أن قدرات إيران الصاروخية تمثل تهديداً منفصلاً، وفي بعض الجوانب أكثر إلحاحاً من برنامجها النووي.

ويجادل المسؤولون الإسرائيليون بأن إيران قادرة على ضرب إسرائيل دون إنذار يُذكر، وقد تتمكن أيضاً من إرباك أنظمة الدفاع الجوي في حال اندلاع صراع ممتد.

وخلال حرب يونيو، أطلقت إيران موجات من الصواريخ الباليستية ومقذوفات أخرى باتجاه الأراضي الإسرائيلية، أصابت مناطق عسكرية ومدنية.