وقّعت الصومال يوم الاثنين اتفاقية دفاع مع السعودية، في وقت تتحول فيه منطقة القرن الإفريقي إلى ساحة لصراعات بالوكالة بين الملكيات الخليجية، وسط توتر بين أبوظبي والرياض.
وتحظى المنطقة، التي تتمتع بموقع استراتيجي بين المحيط الهندي وقناة السويس وعلى أحد أكثر طرق التجارة ازدحاماً في العالم، باهتمام متزايد من دول الخليج.
ويأتي هذا الاتفاق بعد شهر ونصف من اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال (صوماليلاند)، وهو كيان أعلن انفصاله عن الصومال عام 1991، لكن مقديشو لا تزال تعتبره جزءاً من أراضيها.
ووقّع وزير الدفاع الصومالي أحمد معلم فقي ونظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان يوم الاثنين «اتفاقية تعاون عسكري»، وفق ما جاء في بيان لوزارة الدفاع الصومالية على منصة «إكس».
وقال البيان إن «هذه الاتفاقية تعزز التعاون الدفاعي والعسكري بين البلدين، وتشمل مجالات عدة ذات اهتمام مشترك للطرفين».
وفي منشور منفصل على منصة «إكس»، قال الأمير خالد بن سلمان إنه «وقّع وشهد توقيع» عدة اتفاقيات على هامش معرض عسكري في الرياض، دون تقديم مزيد من التفاصيل.
وفي المقابل، استثمرت شركة «موانئ دبي العالمية» الإماراتية مئات الملايين من الدولارات في تطوير ميناء بربرة للمياه العميقة في أرض الصومال، وتديره إلى حد كبير بعيداً عن حكومة مقديشو.
ويضم الميناء مطاراً يخضع لسيطرة صارمة من قبل أبوظبي، وفقاً لعدة شهود ومصادر محلية.
وكانت السعودية حليفاً وثيقاً للإمارات، لكنها باتت اليوم من أبرز منتقديها، لا سيما بشأن الملفين السوداني واليمني. وقد تعاون البلدان في عام 2014 ضد الحوثيين المدعومين من إيران.
إلا أن هذا التحالف شهد تصدعاً، وبلغ ذروته قبل شهر عندما قصفت الرياض شحنة أسلحة يُزعم أنها كانت متجهة إلى اليمن ومنشؤها الإمارات.



