أعلنت الولايات المتحدة، يوم الجمعة، فرض عقوبات جديدة للحد من صادرات النفط الإيرانية، شملت استهداف 14 سفينة، وذلك بعد لحظات من اختتام يوم من المحادثات غير المباشرة بين الجانبين في سلطنة عُمان.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، تومي بيغوت، إن إيران تستخدم عائدات النفط لـ«تمويل أنشطة مزعزعة للاستقرار حول العالم وتعزيز القمع داخل إيران».
وأضاف بيغوت في بيان أن الرئيس دونالد ترامب «ملتزم بخفض صادرات النفط والبتروكيماويات الإيرانية غير المشروعة في إطار حملة الضغط الأقصى التي تنتهجها الإدارة».
وأوضحت وزارة الخارجية أنها ستأمر بحظر أي معاملات تتعلق بـ14 سفينة يُعتقد أنها تنقل النفط الإيراني، من بينها سفن ترفع أعلام تركيا والهند والإمارات العربية المتحدة، كما أعلنت فرض عقوبات على 15 كيانًا وشخصين.
ومنذ إدارة ترامب الأولى، فرضت الولايات المتحدة عقوبات تهدف إلى إجبار جميع الدول الأخرى على التوقف عن شراء النفط الإيراني.
وكان وزير الخارجية الإيراني قد عقد، يوم الجمعة في عُمان، لقاءات غير مباشرة مع مبعوثين كبار من إدارة ترامب بشأن البرنامج النووي لبلاده، وقال إن الأجواء كانت «إيجابية».
وكان ترامب قد هدّد باستخدام القوة ضد إيران، مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي قرب السواحل الإيرانية.
حشد عسكري أميركي يزيد الضغط على طهران
ولا تزال القيادة الدينية في طهران تشعر بقلق بالغ من احتمال أن ينفّذ ترامب تهديداته بتوجيه ضربة عسكرية لإيران، في ظل الحشد العسكري الذي تقوم به البحرية الأميركية قرب إيران.
وفي يونيو/حزيران، قصفت الولايات المتحدة أهدافًا نووية إيرانية، مشاركةً في المراحل الأخيرة من حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يومًا. وقالت طهران لاحقًا إن أنشطة تخصيب اليورانيوم لديها قد توقفت.
وجاء هذا الحشد البحري الأميركي، الذي وصفه ترامب بأنه «أرمادا ضخمة»، عقب حملة قمع دموية شنتها الحكومة الإيرانية على احتجاجات واسعة النطاق الشهر الماضي، ما زاد من حدة التوتر بين واشنطن وطهران.
وحذّر ترامب من أن «أمورًا سيئة» قد تحدث على الأرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما رفع مستوى الضغط على الجمهورية الإسلامية في مواجهة شهدت تبادل تهديدات بشن ضربات جوية.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولاين ليفيت، للصحفيين يوم الخميس: «بينما تجري هذه المفاوضات، أود تذكير النظام الإيراني بأن الرئيس يمتلك العديد من الخيارات إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم».
وتخشى قوى عالمية ودول إقليمية من أن يؤدي فشل المفاوضات إلى اندلاع صراع جديد بين الولايات المتحدة وإيران، قد يمتد إلى بقية المنطقة الغنية بالنفط.
وقال الكرملين، حليف إيران، يوم الجمعة، إنه يأمل أن تسفر المفاوضات عن نتائج وتؤدي إلى خفض التصعيد، داعيًا جميع الأطراف إلى ضبط النفس في هذه المرحلة.
من جانبها، توعّدت إيران برد قاسٍ على أي ضربة عسكرية، وحذّرت دول الخليج العربية المجاورة التي تستضيف قواعد أميركية من أنها قد تصبح في مرمى النيران إذا شاركت في أي هجوم.



