ستحيي باكستان يوم الخميس يومَ التضامن مع كشمير، مع تنظيم مسيرات وفعاليات في مختلف أنحاء البلاد لتجديد الدعم للكشميريين في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند بصورة غير شرعية (IIOJK).
ومن المقرر تنظيم تظاهرات وفعاليات تضامنية في المدن والبلدات من كراتشي إلى تشترال، ومن مظفر آباد إلى جوادر، على أن يُستغل هذا اليوم لتسليط الضوء على ما يُزعم من انتهاكات لحقوق الإنسان في كشمير المحتلة.
وقال وزير الشؤون الكشميرية الاتحادي أمير مقام، يوم الأربعاء، إن باكستان ستُحيي يوم التضامن مع كشمير في 5 فبراير من خلال أنشطة منسقة في جميع أنحاء البلاد، وكذلك في آزاد جامو وكشمير (AJK) وجلجت بلتستان (G-B)، لتأكيد الدعم للكشميريين وإبراز انتهاكات الحقوق.
وخلال مؤتمر صحفي عقده إلى جانب قادة مؤتمر حريات جميع الأحزاب، أشاد مقام بالكشميريين الذين واجهوا السجن وتدمير المنازل وفقدان الأقارب، لكنهم ظلوا صامدين. وقال إن باكستان تقف إلى جانب من يقاومون وإلى جانب من «ضحّوا بأرواحهم»، مؤكداً أن الكشميريين ليسوا وحدهم.
وأضاف مقام أنه سيتم الوقوف دقيقة صمت في تمام الساعة العاشرة صباحاً في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك آزاد جامو وكشمير وجلجت بلتستان. كما قال إن رسائل وُجهت إلى رؤساء حكومات الأقاليم الأربعة لحثهم على قيادة فعاليات يوم التضامن شخصياً لإبراز موقف وطني موحد. وأكد أن باكستان ستواصل إثارة قضية كشمير إلى أن تُحل وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، مضيفاً أن «ألم الكشميريين هو ألم باكستان».
وفي سياق منفصل، عقد معهد الدراسات الاستراتيجية في إسلام آباد ندوة بمناسبة يوم التضامن مع كشمير، دعا خلالها المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات القلق واتخاذ خطوات دبلوماسية وقانونية ملموسة لحل النزاع بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة وتطلعات الكشميريين.
وخلال الندوة، قالت مشعال حسين ملك، زوجة الزعيم الكشميري المعتقل ياسين ملك، إن إحياء هذا اليوم «ليس رمزياً فحسب»، بل يمثل تذكيراً بما وصفته بالمسؤولية الأخلاقية العالمية تجاه الكشميريين. وأضافت أن كشمير ما تزال واحدة من أقدم النزاعات غير المحسومة على جدول أعمال الأمم المتحدة، وانتقدت سياسات الهند في كشمير المحتلة، متهمة إياها بانتهاكات منهجية للحقوق، والعسكرة، ومحاولات قمع الهوية الكشميرية والمقاومة السياسية.
وفي رسالة مصورة، قال ألطف حسين واني، نائب الرئيس الأول للجبهة الوطنية لجامو وكشمير، إن الخامس من فبراير يحمل أهمية خاصة لأنه يضخّم أصوات الكشميريين التي قال إنها تُقمع. وأضاف أن القادة السياسيين في كشمير المحتلة سُجنوا، وأن انتهاكات جسيمة للحقوق ما زالت مستمرة، بما في ذلك التعذيب والقتل خارج نطاق القضاء وحالات الإخفاء القسري.
كما علّق على المناسبة الأستاذ الدكتور خورشيد أحمد من قسم العلاقات الدولية بجامعة بيشاور، قائلاً لوكالة الأنباء الباكستانية الرسمية إن الهند تتجاهل القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي، وترتكب انتهاكات لحقوق الإنسان في الإقليم المتنازع عليه. وأضاف أن القوات الهندية في الأراضي المحتلة «حطّمت كل الأرقام القياسية في الفظائع» و«أطلقت العنان للإرهاب» ضد المدنيين، لكنها فشلت في القضاء على ما وصفه بالنضال المشروع للكشميريين من أجل الحرية، رغم 79 عاماً من القمع والانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان.



