أكد رئيس وزراء باكستان شهباز شريف ورئيس وزراء ليبيا الدكتور أسامة سعد حمد يوم الثلاثاء التزامهما بتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وبالترويج للسلام والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وذكر بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء أن وفدًا ليبيًا رفيع المستوى زار رئيس الوزراء في ديوان رئاسة الوزراء اليوم، ضم رئيس الوزراء الليبي حمد، وقائد القوات المسلحة الليبية المشير خليفة أبو القاسم حفتر، ونائب القائد العام الفريق أول ركن صدام خليفة حفتر. كما حضر الاجتماع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار ورئيس هيئة الأركان المشتركة ورئيس أركان الجيش المشير عاصم منير.
وخلال المباحثات، تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية تعزيز العلاقات الثنائية. وأوضح البيان أن الاجتماع عكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك ودعم السلام والاستقرار والتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد شريف التزام باكستان بتوطيد العلاقات الودية مع ليبيا وأهمية استمرار الحوار والتواصل، فيما أعربت القيادة الليبية عن تقديرها لدور باكستان ورغبتها في توسيع نطاق التعاون بين البلدين. وخلص الاجتماع إلى التفاهم على الحفاظ على التواصل الوثيق واستكشاف سبل التعاون المستقبلي.
كما زار نائب القائد العام الليبي رئيس أركان البحرية الأدميرال نويد أشرف في مقر البحرية، حيث جرى مناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك ومستجدات الأمن البحري الإقليمي وسبل تعزيز التعاون الدفاعي والتدريبي، وأشاد المسؤول الليبي بالبحرية الباكستانية باعتبارها “قوة محورية للسلام والأمن البحري الإقليمي”.
وفي وقت سابق، ناقش رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال منير الدينيات الأمنية الإقليمية مع كبار المسؤولين العسكريين الليبيين، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين القوات المسلحة في البلدين. كما التقى نائب القائد العام الليبي برئيس أركان القوات الجوية الأدميرال ظاهر أحمد بابَر صدهو في مقر القوات الجوية بإسلام آباد، حيث بحث الجانبان التعاون العسكري الثنائي وتبادل الخبرات والتدريب، مؤكدين على الروابط الدينية والتاريخية القوية بين باكستان وليبيا.
وتتمتع باكستان وليبيا بعلاقات دبلوماسية وعسكرية قوية، حيث أبرمتا الشهر الماضي صفقة أسلحة تقليدية بمليارات الدولارات، تضمنت شراء 16 طائرة مقاتلة من طراز JF-17 Thunder و12 طائرة تدريب من طراز Super Mushak، لتغطي المعدات البرية والبحرية والجوية، على أن تُنفذ على مدى عامين ونصف تقريبًا.
يُشار إلى أن ليبيا تظل تقنيًا تحت حظر أسلحة دولي منذ فبراير 2011 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1970، مع تعزيز لاحق بواسطة قرارات لاحقة بما فيها القرار 1973، إلا أن تدفق الأسلحة إلى ليبيا استمر على مدار العقد الماضي، مما عزز النزاعات بالوكالة وزاد الانقسامات بين الفصائل المتنافسة. وقد أشار مسؤولون باكستانيون إلى أن الحظر لم يعد يشكل عائقًا عمليًا أمام التعاون الدفاعي بين البلدين، نظرًا لتجاوزه الفعلي على الأرض.



