رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال منير يبحث التطورات الأمنية الإقليمية مع كبار المسؤولين العسكريين الليبيين

ناقش رئيس هيئة الأركان المشتركة وقائد الجيش، المشير عاصم منير، مستجدات الأمن الإقليمي خلال اجتماع عقده يوم الاثنين مع كبار المسؤولين العسكريين الليبيين، وفقاً للجناح الإعلامي للجيش.

وذكر بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة (ISPR) أن المشير منير التقى بالقائد العام للقوات المسلحة العربية الليبية المشير خليفة أبو القاسم حفتر، ونائب القائد العام الفريق صدام خليفة حفتر، اليوم في مقر القيادة العامة.

وجاء في البيان: «تبادل الجانبان وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، مع تركيز خاص على الديناميكيات الأمنية في المناطق المعنية والتعاون المهني. وأكدت المناقشات أهمية استمرار التواصل والتعاون بين القوات المسلحة في باكستان وليبيا».

وأضافت العلاقات العامة للقوات المسلحة أن المشير منير رحّب بالوفد الليبي، وجدّد التزام باكستان بتعزيز العلاقات الثنائية مع ليبيا، مؤكداً دعم باكستان للسلام والاستقرار وبناء المؤسسات في ليبيا.

وأشار البيان إلى أن «الاجتماع عُقد في أجواء ودّية وبنّاءة، عكست العلاقات التاريخية الودية الطويلة بين باكستان وليبيا».

وفي وقت لاحق، التقى نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية بقائد القوات الجوية الباكستانية، الفريق أول طيار ظهير أحمد بابر صديقي، في مقر قيادة القوات الجوية بإسلام آباد.

وأوضحت العلاقات العامة للقوات المسلحة أن «الاجتماع ركّز على القضايا ذات الاهتمام المشترك، والبيئة الأمنية الإقليمية، وسبل تعزيز التعاون العسكري الثنائي». وأبرز قائد القوات الجوية الروابط الدينية والتاريخية القوية بين باكستان وليبيا، وجاهزية القوات الجوية الباكستانية، وبرامج التحديث، وتطوير القدرات متعددة المجالات، مع التركيز على التصنيع المحلي والابتكار وتنمية الموارد البشرية. كما جدّد التزام القوات الجوية الباكستانية بتعزيز التعاون المهني مع القوات الجوية الليبية.

وأضاف البيان أن الوفد الليبي اطّلع على مبادرات التصنيع المحلي التي تنفذها القوات الجوية الباكستانية في إطار «الحديقة الوطنية لعلوم وتكنولوجيا الطيران والفضاء».

وأشارت العلاقات العامة للقوات المسلحة إلى أن المسؤول العسكري الليبي «أشاد عالياً» باحترافية القوات الجوية الباكستانية، وأعرب عن اهتمامه بتوسيع التعاون من خلال التدريب المشترك والتمارين والتبادل المهني.

وختم البيان بالقول إن «الزيارة تعكس زخماً متجدداً في التعاون الدفاعي بين البلدين الشقيقين».

وتتمتع باكستان وليبيا بعلاقات دبلوماسية وعسكرية قوية، إذ أبرمتا الشهر الماضي صفقة أسلحة تقليدية بمليارات الدولارات.

ووُصفت الصفقة بأنها من أكبر صفقات تصدير الأسلحة في تاريخ باكستان، وتم الانتهاء منها بعد اجتماع سابق بين المشير منير ونائب القائد العام في بنغازي.

وأظهرت نسخة من الصفقة اطّلعت عليها وكالة «رويترز» قبل إتمامها، أنها تشمل شراء 16 طائرة مقاتلة من طراز «JF-17 ثاندر» المطوّرة بشكل مشترك بين باكستان والصين، و12 طائرة تدريب «سوبر مشّاق» المخصصة لتدريب الطيارين الأساسي.

وأكد مسؤول باكستاني صحة القائمة، فيما قال مسؤول آخر إن جميع البنود المذكورة كانت جزءاً من الصفقة، دون إمكانية التحقق بشكل مستقل من الأعداد الدقيقة. وذكر مسؤولون تحدثوا إلى «رويترز» أن الاتفاق يشمل معدات للقوات البرية والبحرية والجوية، وسيتم تنفيذه على مدى نحو عامين ونصف.

وتخضع ليبيا تقنياً لحظر أسلحة فرضته الأمم المتحدة منذ فبراير 2011 بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1970، وعُزّز لاحقاً بقرارات أخرى من بينها القرار 1973، والذي يحظر على جميع الدول توريد أو بيع أو نقل الأسلحة والمعدات ذات الصلة إلى ليبيا.

ورغم هذا الإطار القانوني، استمرت تدفقات السلاح إلى ليبيا إلى حد كبير دون انقطاع خلال العقد الماضي، ما أسهم في تغذية الصراعات بالوكالة وتعميق الانقسامات بين الأطراف المتنافسة.

ونقلت مصادر لصحيفة «آزاد العربية» أن السلطات الباكستانية لا تتوقع أن يشكل الحظر الأممي عائقاً عملياً أمام التعاون الدفاعي المعلن مع ليبيا، معتبرة أن الحظر فقد فعاليته كآلية تنفيذ حقيقية منذ زمن.

وأوضحت المصادر أن الحظر بات أقرب إلى قيد «شكلي» أو «على الورق» أكثر منه عائقاً فعلياً على الأرض، مشيرة إلى الانتهاكات المستمرة من قبل أطراف إقليمية ودولية عدة على مدى السنوات الماضية، ما أفقد الحظر مصداقيته.

كما لفتت المصادر إلى أن الانقسام السياسي الحاد في ليبيا، إلى جانب الخلافات العميقة داخل مجلس الأمن الدولي، قد قوضا بشكل كبير جهود إنفاذ الحظر.