رئيس الوزراء شهباز شريف يعلن خفض تعرفة الكهرباء للصناعات بمقدار 4.04 روبية لكل وحدة

أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الخميس، حزمة إجراءات إغاثية للقطاع الصناعي، شملت خفض تعرفة الكهرباء بمقدار 4.04 روبية لكل وحدة، مشيراً إلى أن رسوم نقل الكهرباء (wheeling charges) ستكون أقل من 9 روبيات، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الصادرات ودعم مجتمع الأعمال.

جاء ذلك خلال كلمته في حفل أُقيم في إسلام آباد تكريماً لكبار رجال الأعمال والمصدّرين في البلاد، بحضور نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، وعدد من الوزراء الاتحاديين، إضافة إلى رجال أعمال ورواد أعمال ومصدّرين بارزين.

وخلال الحفل، تم توزيع جوائز على المصدّرين الذين أسهموا بشكل ملموس في دعم الاقتصاد الوطني، حيث قام رئيس الوزراء شخصياً بتقديم الجوائز لكبار المصدّرين ورموز قطاع الأعمال من مختلف أنحاء البلاد، ورحّب بهم رسمياً.

وقال رئيس الوزراء إن جميع السياسات الاقتصادية المستقبلية ستُصاغ بالتشاور الوثيق مع مجتمع الأعمال، مؤكداً أنه لا بديل عن النمو القائم على الصادرات. كما أعلن أن التجار الحاصلين على جوائز سيُمنحون جوازات سفر زرقاء.

وأضاف أن الحكومة قررت خفض معدل برنامج إعادة تمويل الصادرات من 7.5% إلى 4.5% لتوفير إغاثة فورية للقطاع الخاص وتسريع النمو القائم على التصدير.

وأكد شهباز شريف أن الحكومة لا تؤمن بإدارة الأعمال بنفسها، وأن على القطاع الخاص قيادة النشاط الاقتصادي، فيما يقتصر دور الدولة على توفير بيئة أعمال مستقرة وقابلة للتنبؤ. ودعا مجتمع الأعمال إلى تقديم مقترحات للمضي قدماً في مسار النمو.

وقال مخاطباً المصدّرين: «أنتم تستحقون أعلى درجات التقدير. لقد عمل قادة الأعمال ليل نهار لرفع اسم البلاد»، مشيراً إلى أن المصدّرين حققوا أداءً قوياً رغم الظروف الصعبة وساهموا في زيادة ملحوظة في صادرات باكستان خلال عام 2025.

وأشار إلى أن بعض الجهات كانت تتحدث في الماضي عن إفلاس باكستان أو تعثرها عن السداد، مؤكداً أن إنقاذ البلاد من التخلف عن السداد كان من أكبر التحديات التي واجهتها الحكومة. وأضاف أنه عند تسلم الحكومة مهامها كانت الأوضاع الاقتصادية هشة للغاية، وكان المواطنون يواجهون صعوبات كبيرة.

وفيما يتعلق بالتعاملات الدولية، قال رئيس الوزراء إنه التقى المديرة العامة لصندوق النقد الدولي في باريس عام 2023، ولاحقاً تمت الموافقة على برنامج اقتصادي لباكستان، مضيفاً أن رئيسة الصندوق أشارت آنذاك إلى صعوبة تقديم هيكل جديد.

وأوضح أن معدل التضخم يشهد تراجعاً تدريجياً، في حين انخفض سعر الفائدة الأساسي من 22% إلى نحو 10.5%. وأضاف أن الاحتياطيات من النقد الأجنبي تضاعفت بفضل السياسات الاقتصادية المحسّنة، وأن جهود الحكومة أنقذت البلاد من الإفلاس.

وأكد أن الدول الصديقة دعمت باكستان بشكل كامل في الأوقات الصعبة، وأنه، برفقة قائد الجيش وقائد قوات الدفاع المشير عاصم منير، التقى قادة عدة دول لدفع مسار الاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن نتائج القرارات الصعبة بدأت تظهر.

وشدد على ضرورة أن تمضي باكستان قدماً بشكل جماعي على طريق التنمية، لافتاً إلى أن الشعب، وخاصة الفئات الفقيرة، قدّم تضحيات خلال مرحلة الاستقرار.

ووجّه رئيس الوزراء محافظ بنك الدولة الباكستاني جميل أحمد إلى الاستماع بعناية لمخاوف رجال الأعمال، مؤكداً مجدداً أن السياسات الاقتصادية ستُعتمد بعد مشاورات منظمة مع التجار والمصدّرين.

وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، قال إن باكستان حققت نجاحات على المستويين الدبلوماسي والدفاعي، مشيراً إلى الانتصار في «معركة الحق»، ومضيفاً أن مكانة باكستان الدولية أصبحت فريدة، وأنه لمس تغيراً واضحاً في المواقف الدولية خلال زياراته الخارجية بعد هذا الانتصار.

وقال إن قادة دول احتضنوه شخصياً بعد «معركة الحق»، وإن العالم بات مستعداً للاستماع إلى باكستان، مع تكثيف الاتصالات لجذب استثمارات جديدة.

وفيما يتعلق بالخصخصة والإصلاحات المؤسسية، أكد أن خصخصة الخطوط الجوية الباكستانية أُجريت بشفافية تامة، وأن أي خصخصة مستقبلية ستلتزم بالمعايير نفسها. وأضاف أن إغلاق دائرة الأشغال العامة، والمتاجر التموينية، وهيئة باسكو جاء بسبب ضعف الأداء والفساد، مشيراً إلى إدخال إصلاحات وخفض نفقات بمليارات الروبيات.

وأكد ضرورة خفض الضرائب، لا سيما الضرائب المباشرة، وبشكل فوري، موضحاً أن الضرائب غير المباشرة تُحصَّل من المستهلكين. كما أشار إلى أن تهريب الوقود كاد أن يُقضى عليه تماماً، مثنياً على الدور الكامل الذي لعبه المشير عاصم منير في هذا الصدد.

وسلّط الضوء على أهمية قطاعي النسيج والجلود في الاقتصاد الوطني، مؤكداً أن النمو القائم على التصدير يظل المحور الأساسي لسياسة الحكومة، إلى جانب اتخاذ مبادرات مهمة في القطاع الرقمي.

واختتم رئيس الوزراء بالقول إن حكومته تعمل بلا كلل لتمهيد الطريق أمام التنمية الوطنية، وإن التعاون السياسي والعسكري يفتح جميع آفاق التقدم، مشدداً على أن العمل السياسي حق للجميع، لكن كرامة الوطن يجب أن تبقى فوق كل اعتبار.