عقد وزير الخارجية إسحاق دار ونظيره من ميانمار ثان سوي محادثات «مثمرة للغاية وشاملة» في إسلام آباد يوم الاثنين، في وقت تسعى فيه كل من باكستان وميانمار إلى إحياء العلاقات الثنائية.
وكان وزير خارجية ميانمار قد وصل إلى إسلام آباد في زيارة رسمية تستغرق أربعة أيام ليلة 24 يناير، حيث أوضحت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة «تهدف إلى تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين».
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع ثان سوي، قال دار: «كانت مناقشاتنا مثمرة للغاية وشاملة».
وأضاف أن زيارة وزير خارجية ميانمار تعكس «الأهمية التي يوليها البلدان لإحياء وتعزيز العلاقات بين باكستان وميانمار».
وأشار دار إلى أن اللقاء استمر لأكثر من ساعة، وغطّى «كامل طيف العلاقات الثنائية».
وقال نائب رئيس الوزراء: «تبادلنا أيضاً وجهات النظر حول السلام والأمن الإقليميين، واتفقنا على أن جميع القضايا يجب حلها عبر الحوار والدبلوماسية».
وشدد على أن البلدين تربطهما علاقات تاريخية، مضيفاً: «وبناءً على هذا الأساس الإيجابي، اتفقنا على العمل بشكل وثيق لتوسيع التعاون في جميع المجالات ذات الأولوية».
وأوضح دار أن الجانبين أجريا «مراجعة شاملة للتعاون الثنائي، بما في ذلك المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والثقافية، إضافة إلى التبادل بين الشعوب».
وأضاف: «لاحظ الجانبان وجود إمكانات كبيرة غير مستغلة للتعاون، وأكدا أهمية دفع التعاون قدماً من خلال مبادرات مستدامة ومنظمة وتركّز على النتائج».
وبيّن وزير الخارجية أن الطرفين اتفقا على تعزيز التعاون في مجالات بناء القدرات والتنمية والعمل الإنساني.
وقال دار: «اتفق الجانبان أيضاً على تعزيز التعاون الثنائي وتسهيل المساعدة القنصلية لرعايا كل منهما، لا سيما ضحايا عصابات الاحتيال»، مضيفاً أن البلدين اتفقا على الحفاظ على تنسيق وثيق عبر القنوات المعنية لضمان «تعاون جماعي».
كما أكد دار وثان سوي أهمية تكثيف التبادل بين الشعوب، وتعزيز التعاون الأكاديمي، وإشراك الشباب، وإطلاق مبادرات ثقافية مشتركة.
وأطلع نائب رئيس الوزراء الضيف الزائر على «التراث البوذي الغني في باكستان»، مسلطاً الضوء على إمكانات السياحة الدينية كوسيلة لتعزيز الروابط الثقافية وزيادة التواصل بين الشعبين.
وقال دار: «تدعم باكستان ميانمار المسالمة والمستقرة والمزدهرة، ونحن واثقون من أن ميانمار قادرة على لعب دور إيجابي في تحقيق المصالحة الإقليمية والازدهار المشترك والتنمية للجميع».
وكشف أن إسلام آباد ونايبيداو وقّعتا بعد الاجتماع مذكرة تفاهم بشأن المشاورات السياسية بين وزارتي خارجية البلدين.
وأوضح: «ستُسهم هذه الآلية المؤسسية في تسهيل التواصل المنتظم والحوار المستدام حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية».
وفي بيان لاحق، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن الزيارة وفّرت «فرصة لإجراء مناقشات شاملة حول كامل نطاق العلاقات بين باكستان وميانمار».
وأضاف البيان أن الجانبين استعرضا وضع العلاقات الثنائية وتبادلا وجهات النظر حول السلام والأمن الإقليميين، إلى جانب قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك، كما ناقشا سبل «تعزيز التعاون في مجالي التجارة والاقتصاد».
وجدد دار دعم باكستان لـ«ميانمار مسالمة ومستقرة ومزدهرة»، مؤكداً موقف باكستان المبدئي الداعم للمصالحة الوطنية في ميانمار.



