أشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا، يوم الجمعة، برئيس الوزراء شهباز شريف لتنفيذه إصلاحات صعبة تهدف إلى تنمية باكستان.
وفي حديثها عقب لقائها برئيس الوزراء شهباز على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قالت غورغييفا إن اقتصاد باكستان يشهد تحسناً بعد أن “تعاملت الحكومة بجدية مع الإصلاحات”.
وأضافت: “نرى أخيراً أن الانضباط في الموازنة يوفر موارد يمكن توجيهها لتحسين حياة الناس”، مشيرة إلى أن فريق صندوق النقد الدولي يتطلع إلى مواصلة تنفيذ برنامج باكستان.
وأثنت رئيسة الصندوق على رئيس الوزراء شهباز لوفائه بالتزاماته الإصلاحية، مؤكدة أن المؤسسة الدولية أجرت تفاعلات بناءة للغاية مع باكستان على مرّ السنوات.
وقالت: “أكنّ احتراماً كبيراً لرئيس الوزراء. إنه جاد، وعندما يعطي كلمته بأن أمراً ما سينفذ، فإنه يُنفذ فعلاً”.
كما سلطت الضوء على استمرار التواصل مع إسلام آباد خلال الاجتماعات التي ركزت على أجندة الإصلاحات.
وأضافت: “نستغل الوقت دائماً بشكل فعّال لتحديد مجالات التقدم وأين لا يزال هناك المزيد الذي يجب القيام به. وكان هذا هو الحال تماماً هذه المرة. لذا، احترامي الكبير لجدية رئيس الوزراء وحكومته في المضي قدماً بإصلاحات صعبة من أجل مصلحة باكستان”.
وكان صندوق النقد الدولي قد صرف العام الماضي مبلغ 1.2 مليار دولار لباكستان ضمن برنامج تسهيل الصندوق الممدد (EFF) وبرنامج الصلابة والاستدامة (RSF) المخصص للمناخ.
وفي اجتماعه المنعقد في 8 ديسمبر 2025، وافق الصندوق على قرض بقيمة 1.2 مليار دولار لباكستان بعد إتمام المراجعة الثانية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي للبلاد ضمن تسهيل الصندوق الممدد، والمراجعة الأولى ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.
وخلال اللقاء، أطلع رئيس الوزراء شهباز المديرة العامة للصندوق على تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في باكستان، وجهود الاستقرار، والتقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية. كما أكد التزام باكستان بالانضباط المالي، وتعبئة الإيرادات، وتحقيق نمو مستدام.
من جانبها، أقرت غورغييفا وقدّرت جهود الإصلاح التي تبذلها باكستان، وشددت على أهمية الحفاظ على زخم الإصلاحات لضمان مرونة اقتصادية طويلة الأمد. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول آفاق الاقتصاد العالمي، والتحديات التي تواجه الاقتصادات الناشئة، وأهمية الدعم متعدد الأطراف في حماية الاستقرار الاقتصادي.



