انتصار دبلوماسي: الحكومة تدافع عن الانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة بقيادة ترامب

دافع وزير التخطيط الاتحادي إحسان إقبال، يوم الجمعة، عن قرار الحكومة الانضمام إلى مجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يهدف إلى ضمان سلام دائم في غزة، واصفاً الخطوة بأنها «نجاح دبلوماسي» لباكستان.

وقال الوزير، خلال كلمته في الجلسة المشتركة للبرلمان رداً على تصريحات زعيم المعارضة في مجلس الشيوخ العلامة راجا ناصر عباس، إن «باكستان لا تحتاج إلى دروس من أحد في مجال الأمن القومي، ولا ينبغي اتهامها بالجبن أو الإهمال».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أطلق، يوم الخميس في دافوس، مبادرته الجديدة «مجلس السلام»، حيث وقّع عدد من قادة العالم، من بينهم رئيس الوزراء شهباز شريف، على ميثاق يهدف إلى التوصل إلى اتفاق دائم بشأن غزة.

وشارك في التوقيع على الميثاق التأسيسي للمجلس قادة ومسؤولون كبار من 19 دولة، من بينهم حلفاء لترامب من الأرجنتين والمجر، حيث كان ترامب أول من وقّع على الوثيقة، ثم شهد مراسم التوقيع التي أقيمت على هامش الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي. وكانت باكستان قد تلقت دعوة رسمية من الرئيس ترامب للانضمام إلى المجلس، قبل أن توافق عليها لاحقاً.

وخلال جلسة اليوم، أكد إحسان إقبال أن الانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة كان خطوة مدروسة للمساهمة في وقف ما وصفه بالقمع الإسرائيلي المستمر ضد الفلسطينيين، مشدداً على أن موقف باكستان المبدئي المناهض لإسرائيل لم يتغير.

وأضاف أن باكستان تعتبر إسرائيل دولة معتدية «تلطخت أيديها بدماء الأبرياء من الشعب الفلسطيني»، مؤكداً دعم الحكومة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود ما قبل عام 1967.

وأشار الوزير إلى أنه لو امتنعت باكستان عن المشاركة في هذا المحفل، لكانت المعارضة قد ادعت أن البلاد باتت معزولة دولياً.

كما قال إن باكستان تستحق الإشادة لحصولها على دور مهم في توقيت بالغ الحساسية، مضيفاً أن وقف إطلاق النار القائم حالياً في غزة هو نتيجة جهود ثماني دول إسلامية.

وفي وقت سابق، نظّمت أحزاب المعارضة احتجاجات خلال الجلسة المشتركة للبرلمان اعتراضاً على مشاركة باكستان في مجلس السلام بشأن غزة.

وقال راجا ناصر عباس إن ما فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في تحقيقه يتم الآن السعي إليه تحت مسمى «مجلس السلام»، معتبراً أن باكستان انضمت إلى المنتدى من دون توافق وطني، وأن النواب لم يُطلعوا على شروطه.

من جانبه، انتقد زعيم جمعية علماء الإسلام (ف) مولانا فضل الرحمن القرار أيضاً، قائلاً إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يعزز العدوان الإسرائيلي ويوجّه تهديدات إلى حركة حماس.

وتساءل عن جدوى مشاركة باكستان في منتدى، على حد تعبيره، بدأ بالتهديدات لا بالسلام، متهماً رئيس الوزراء بعدم أخذ البرلمان أو مجلس الوزراء في الاعتبار قبل اتخاذ القرار.