قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يوم الأربعاء، إن باكستان تتجه نحو انطلاقة سريعة في مجالات الزراعة والصناعة والتعدين والذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات.
وجاءت تصريحاته خلال كلمته في فعالية “إفطار باكستان” التي أُقيمت في دافوس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي.
وسلط رئيس الوزراء الضوء على الجهود المتواصلة التي تبذلها الحكومة، مؤكدًا أن المؤشرات الاقتصادية الكلية مطمئنة للغاية، حيث انخفض معدل التضخم من 30 في المائة إلى 5.5 في المائة، وتراجع سعر الفائدة من 22.5 في المائة إلى 10.5 في المائة، فيما تشهد صادرات تكنولوجيا المعلومات تقدمًا ملحوظًا.
وأكد شهباز شريف اعتماد الحكومة على النمو القائم على الصادرات، مشيرًا إلى تنفيذ إصلاحات هيكلية في نظام تحصيل الإيرادات. وأضاف أن نسبة تحصيل الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغت حاليًا 10.5 في المائة، بعدما كانت 9 في المائة قبل بضع سنوات.
وأوضح أن الصادرات الزراعية تشهد أيضًا ارتفاعًا، لافتًا إلى أن باكستان وقّعت اتفاقيات مع شركات أمريكية وصينية. وأضاف أن الحكومة قررت المضي قدمًا بسرعة كبيرة في مجالات متعددة، من بينها العملات الرقمية، والذكاء الاصطناعي، وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدًا تقديم جميع أشكال التسهيلات لتعزيز صادرات قطاع تكنولوجيا المعلومات، بما في ذلك التدريب ومنح الشهادات المهنية.
وقال رئيس الوزراء إن باكستان تتمتع بعلاقات اقتصادية قوية مع الصين والولايات المتحدة، معربًا عن أمله في توسيع التعاون في مجالات التعدين والمعادن، ومكافحة الإرهاب، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي.
كما أشار إلى أن الحكومة تشجع دور القطاع الخاص، وقد أنجزت مؤخرًا خصخصة الخطوط الجوية الباكستانية الدولية بشفافية. وأضاف أن الحكومة تعتزم المضي قدمًا في خصخصة شركات توزيع الكهرباء وخطوط النقل، إضافة إلى الاستعانة بالقطاع الخاص في إدارة المطارات.
وأوضح شهباز شريف أن صندوق النقد الدولي بات ينظر إلى التزام باكستان ببرنامجه الصارم كنموذج يُحتذى به للدول النامية الأخرى.
وللحد من “نزيف” الاقتصاد، قال رئيس الوزراء إن الحكومة أغلقت عددًا من المؤسسات الحكومية، بما في ذلك دائرة الأشغال العامة والمتاجر التموينية، ما أسهم في توفير مليارات الروبيات رغم معارضة بعض أصحاب المصالح الخاصة.
وأكد أن الخصخصة تظل ركيزة أساسية في أجندة الحكومة، مشددًا على أنه من دون وقف هذا النزيف، لن يتمكن الاقتصاد من الوقوف على أسس سليمة.
وعلى الصعيد الدولي، شدد رئيس الوزراء على العلاقات الاقتصادية القوية مع الصين، والعلاقات المتجددة مع الولايات المتحدة، لا سيما في مجالات التعدين، ومكافحة الإرهاب، والتكنولوجيا. وقال إن باكستان تتحرك بسرعة كبيرة للاستفادة من مواردها الطبيعية الهائلة في المناطق الشمالية والغربية، من خلال اتفاقيات مع شركات أمريكية وصينية.
كما شارك رئيس الوزراء شهباز شريف في الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث من المقرر أن يجري سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى لعرض آفاق الاقتصاد الباكستاني وتعزيز الشراكات الدولية.
وسيجتمع رئيس الوزراء أيضًا مع قادة عالميين في جلسة غير رسمية تحت عنوان “أهمية الحوار في عالم منقسم”، والتي ستركز على تعزيز التعاون وتقليل الاستقطاب العالمي.
وعلى هامش المنتدى، أطلع رئيس الوزراء المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، على تحسن المؤشرات الاقتصادية الكلية في باكستان، وجهود الاستقرار، والتقدم المحرز في الإصلاحات الهيكلية، مؤكدًا التزام بلاده بالانضباط المالي، وتعبئة الإيرادات، وتحقيق النمو المستدام.
وأشادت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي بإصلاحات باكستان، مؤكدة أهمية الحفاظ على زخم الإصلاح لضمان الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.
كما التقى رئيس الوزراء شهباز شريف بنظيره الفلسطيني محمد مصطفى، حيث أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني عن شكره لباكستان على دعمها الثابت والمبدئي للقضية الفلسطينية، ودورها الفاعل في المحافل الدولية.



