أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، إحدى أكبر ثلاث وكالات تصنيف في العالم، يوم الأربعاء، تصنيف ديون باكستان طويلة الأجل عند مستوى B- (سلبي)، وهو التصنيف الذي كانت قد رفعته في أبريل من العام الماضي، كما منحت ديونها تصنيف التعافي RR4 بعد رفعها من قائمة «المراقبة وفق المعايير» (UCO).
وقالت الوكالة في بيان صدر عن مكتبها الإقليمي في هونغ كونغ إن إجراءات التصنيف تعكس تطبيق المعايير الجديدة لتصنيف السيادات لدى فيتش، التي دخلت حيز التنفيذ في سبتمبر 2025، وكذلك إدراج افتراضات التعافي في تصنيفات الديون السيادية للمرة الأولى.
ويشير تصنيف التعافي RR4 إلى توقعات «متوسطة» للتعافي في حال التعثر، ضمن مقياس من ست فئات، يبدأ بـ RR1 للتعافي الممتاز، وRR2 للتفوق، وRR3 للجيد، وRR4 للمتوسط، يليه RR5 لما دون المتوسط، وRR6 للضعيف.
وقالت فيتش إن تصنيفات الديون طويلة الأجل غير المضمونة لباكستان، وكذلك لشركة برنامج الصكوك العالمية الباكستانية المحدودة، تتساوى مع تصنيف باكستان الائتماني طويل الأجل للعملة الأجنبية (IDR)، وذلك استناداً إلى توقعات الوكالة بتعافٍ متوسط في حال التخلف عن السداد، نظراً لارتفاع مستويات الدين الحكومي العام ومدفوعات الفوائد كنسبة من الإيرادات، وغياب عوامل معيارية أخرى واضحة قد تدفع إلى رفع أو خفض التصنيف مقارنة بتصنيف الجهة المصدِرة.
وكانت فيتش قد رفعت في 15 أبريل 2025 تصنيف باكستان الائتماني طويل الأجل للعملة الأجنبية إلى B- مع نظرة مستقبلية مستقرة، بعد أن كان عند CCC+.
وفيما يتعلق بمحركات التصنيف الرئيسية البيئية والاجتماعية والحوكمة (ESG) لتصنيف العملة الأجنبية طويل الأجل، فقد حصلت باكستان على درجة صلة ESG قدرها 5 في مجالي الاستقرار السياسي والحقوق، وسيادة القانون وجودة المؤسسات والتنظيم ومكافحة الفساد، وهو ما ينطبق على جميع الدول السيادية. وتعكس هذه الدرجات الوزن الكبير الذي تحظى به مؤشرات الحوكمة الصادرة عن البنك الدولي في نموذج تصنيف السيادات لدى فيتش، حيث تحتل باكستان المرتبة عند الشريحة المئوية 22.
وأشارت الوكالة إلى أن تصنيفات السندات والصكوك حساسة لأي تغييرات في تصنيف باكستان الائتماني طويل الأجل للعملة الأجنبية، والذي قد يتغير تبعاً لعوامل الحساسية.
وأضافت أن العوامل التي قد تؤدي، بشكل فردي أو جماعي، إلى خفض التصنيف تشمل الفشل في إبقاء الدين الحكومي ومؤشرات خدمة الدين على مسار هبوطي واضح، أو تجدد تدهور أوضاع السيولة الخارجية، على سبيل المثال بسبب تأخير مراجعات برنامج صندوق النقد الدولي أو اتباع سياسات اقتصادية غير مشددة بما يكفي.
وفي المقابل، أوضحت فيتش أن العوامل التي قد تؤدي إلى رفع التصنيف تشمل انخفاضاً كبيراً في الدين الحكومي وأعباء خدمته، نتيجة تنفيذ خطط الضبط المالي بما يتماشى مع التزامات برنامج صندوق النقد الدولي، بما يقود إلى تحسينات هيكلية في تحصيل الإيرادات الضريبية، إلى جانب تراجع ملموس في مخاطر التمويل الخارجي، بما في ذلك القدرة الأكبر على تأمين التمويل الخارجي واستمرار تعافي احتياطيات النقد الأجنبي بما يتجاوز توقعات فيتش.



