مددت هيئة الطيران المدني الباكستانية (PAA)، يوم الثلاثاء، القيود المفروضة على استخدام المجال الجوي الباكستاني من قبل الطائرات المسجلة في الهند لمدة شهر إضافي، مُبقيةً على الحظر الذي يشمل جميع الرحلات المدنية والعسكرية المرتبطة بالهند.
وبموجب الإشعار الرسمي الجديد الموجه للطيارين (NOTAM)، أعلنت الهيئة أن المجال الجوي الباكستاني سيبقى مغلقاً أمام جميع الطائرات المسجلة في الهند، بما في ذلك الطائرات المملوكة أو المشغلة أو المستأجرة من قبل شركات الطيران الهندية، كما يشمل الحظر أيضاً الرحلات العسكرية الهندية.
وأوضحت الهيئة أن الحظر، الساري بالفعل، سيستمر حتى 24 فبراير، وذلك وفقاً للتوقيتات المحددة في الإشعار.
اقرأ أيضاً: ماذا يعني حظر المجال الجوي الباكستاني للسفر الجوي الهندي
وكان الحظر قد فُرض لأول مرة عقب تصعيد بين الجارتين النوويتين في وقت سابق من هذا العام. ورغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار بوساطة أمريكية، فإن القيود على المجال الجوي لا تزال قائمة.
وفي الشهر الماضي، مددت هيئة الطيران المدني الباكستانية الحظر حتى 23 يناير، مؤكدة استمراره رغم وجود قنوات دبلوماسية غير معلنة.
ويتسبب هذا الإجراء في خسائر كبيرة لشركات الطيران الهندية، التي تضطر إلى سلوك مسارات أطول بكثير للوصول إلى وجهات في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة. وقد زاد إغلاق المجال الجوي الباكستاني أمام الناقلات الهندية من تعقيد الأوضاع التشغيلية والمالية لشركة “إير إنديا”، ما دفعها إلى الضغط على الحكومة الهندية لطلب السماح باستخدام المجال الجوي العسكري الحساس فوق إقليم شينجيانغ الصيني.
وأجبر الحظر شركات الطيران على اتخاذ مسارات التفافية أطول في الرحلات الطويلة، مما أدى إلى زيادة تكاليف الوقود بنسبة تصل إلى 29%، وإضافة ما يصل إلى ثلاث ساعات إلى زمن الرحلة.
وتقدّر “إير إنديا” أن الحظر خفّض أرباحها السنوية قبل الضرائب بمقدار 455 مليون دولار، وهو ما يتجاوز خسائرها للسنة المالية 2024–2025 البالغة 439 مليون دولار، الأمر الذي دفع الشركة إلى طلب دعم حكومي مؤقت إلى حين إعادة فتح المجال الجوي الباكستاني، مع خسائر أسبوعية تُقدّر بنحو 1.13 مليون دولار.



