الجيشان الباكستاني والأمريكي يجرّبان تمريناً مشتركاً لمكافحة الإرهاب بعنوان المناورة الملهمة–2026

أعلنت القوات المسلحة الباكستانية يوم الخميس أن الجيش الباكستاني والأمريكي يجرّبان تمريناً عسكرياً مشتركاً بعنوان «المناورة الملهمة–2026» بهدف تعزيز التعاون في مكافحة الإرهاب بين القواتين.

وبحسب بيان صحفي لإدارة العلاقات العامة بين الأفرع (ISPR)، يمتد التمرين لمدة أسبوعين من 8 إلى 16 يناير ويركز على عمليات مكافحة الإرهاب، ويعد الدورة الثالثة عشرة من سلسلة التدريبات الثنائية التي تُجرى بانتظام منذ عام 1995.

وأشار البيان إلى أنه عُقدت مراسم استقبال للضيوف في المركز الوطني لمكافحة الإرهاب، حضرها القائم بأعمال السفارة الأمريكية ناتالي بيكر وعدد من كبار المسؤولين العسكريين الأمريكيين، كما حضر قائد فوج روالبندي.

وأوضح البيان أن الضيوف تلقوا إحاطة حول نطاق التمرين وأهدافه وطريقة تنفيذه، حيث أظهر المشاركون من الجيشين «مستوى عالٍ من الاحترافية والكفاءة التشغيلية»، وهو ما حظي بتقدير الضيوف الزائرين.

وأضاف البيان أن التمرين صُمم لتعزيز التعاون العسكري الثنائي من خلال تبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب، وتطوير التدريبات والإجراءات الخاصة بذلك، وتحقيق تكامل أكبر بين القواتين.

وتُجري القوات المسلحة الباكستانية بشكل منتظم تدريبات مشتركة مع جيوش دولية لتبادل الخبرات المهنية وتعزيز الجاهزية القتالية. وفي هذا السياق، أجرت البحرية الباكستانية والتركية أول تمرين ثنائي للعمليات البرمائية في أغسطس من العام الماضي، ما مثّل خطوة مهمة في تعزيز التعاون البحري وتكامل العمليات بين الأسطولين الصديقين.

وشمل التمرين مجموعة واسعة من الأنشطة التدريبية، بما في ذلك تقنيات إطلاق النار القتالي، وتدريبات العمليات البرمائية، وإجراءات مرافقة القوافل، والعمليات العسكرية في المناطق الحضرية. كما أُجريت تدريبات إطلاق نار مباشرة ومناورات قتالية عن قرب لصقل التنسيق التكتيكي والجاهزية العملياتية في البيئات الساحلية، واختتم التمرين بتمرين برمائي شامل في منطقة ساحلية محددة، للتحقق من جاهزية العملياتية لكلا الأسطولين.

آفاق جديدة في العلاقات الباكستانية الأمريكية

وصلت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وباكستان إلى آفاق جديدة بعد أن ساعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوسط لاتفاق هدنة بين باكستان والهند خلال الحرب القصيرة بينهما.

ومنذ ذلك الحين، تبادل قادة الدولتين الإشادات، وأشاد كل طرف بقيادة الطرف الآخر على المنصات الدولية. وقد رشّح رئيس الوزراء شهباز شريف الرئيس ترامب لجائزة نوبل للسلام تقديراً لجهوده في الوساطة.

من جانبه، أشاد ترامب بشكل متكرر برئيس الوزراء شهباز وقيادة الجيش الباكستاني، واصفاً رئيس أركان الجيش الجنرال عاصم منير بأنه «الفيلد مارشال المفضل لديه».

وعلى ضوء هذا الزخم الإيجابي، تسعى إسلام آباد إلى تحويل حسن النية إلى فوائد اقتصادية ملموسة عبر السعي لإبرام اتفاق تجاري أكثر ملاءمة مع واشنطن، يشمل تخفيض الرسوم الجمركية وتوسيع الوصول إلى الأسواق لصادرات باكستان.

وفي أكتوبر من العام الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن ترى فرصة لتعزيز العلاقة الاستراتيجية مع باكستان كجزء من نهج دبلوماسي عملي وشامل. وأوضح أن الولايات المتحدة تدرك ضرورة الانخراط مع شركاء متعددين لتحقيق مصالح مشتركة، مؤكداً أن تعزيز العلاقات مع باكستان لا يأتي على حساب الصداقة التاريخية المهمة مع الهند، وأن كلتا العلاقاتين حيويتان للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتعزيز المصالح الاستراتيجية الأمريكية في جنوب آسيا.