وزير الخارجية التركي يقول إن محادثات جرت بشأن اتفاق دفاعي مع باكستان والسعودية

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، يوم الخميس، إن محادثات أُجريت بشأن احتمال إبرام اتفاق دفاعي مع باكستان والسعودية، إلا أنه لم يتم توقيع أي اتفاق حتى الآن.

وخلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، ردًا على سؤال حول إمكانية قيام مثل هذا التحالف، أشار فيدان إلى ما وصفه بالحاجة إلى تعاون إقليمي أوسع وتعزيز الثقة، مضيفًا أن القضايا الإقليمية يمكن حلها إذا كانت الدول المعنية «واثقة من بعضها البعض».

وجاءت تصريحاته عقب تقرير لوكالة بلومبرغ الأسبوع الماضي أفاد بأن أنقرة وصلت إلى «مرحلة متقدمة من المحادثات» للانضمام إلى اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك بين باكستان والسعودية.

وذكر التقرير، نقلًا عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن المحادثات من المرجح أن تُختتم بالتوصل إلى اتفاق.

وينص اتفاق الدفاع الاستراتيجي المشترك بين باكستان والسعودية على أن أي هجوم على أي من البلدين يُعد عملًا عدوانيًا ضد كليهما. وقد تم توقيع الاتفاق في 17 سبتمبر 2025، خلال زيارة رئيس الوزراء شهباز شريف إلى السعودية.

وأشار تقرير بلومبرغ إلى أن تركيا تدرس الانضمام إلى الاتفاق في ظل مخاوف بشأن موثوقية الولايات المتحدة، وتزايد تقاطع مصالحها مع مصالح السعودية وباكستان في جنوب آسيا.

وتربط باكستان وتركيا علاقات دفاعية تمتد لعقود، تقوم بموجبها أنقرة ببناء سفن حربية من طراز كورفيت لصالح البحرية الباكستانية.

كما قامت تركيا بتحديث عدد كبير من مقاتلات إف-16 التابعة لسلاح الجو الباكستاني، وتشارك أيضًا تكنولوجيا الطائرات المسيّرة مع إسلام آباد.

ويعزو مسؤولون باكستانيون النجاح العسكري للبلاد ضد الهند في نزاع مايو 2025 إلى تعزيز الاتفاقيات الدفاعية.

وقال رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الأربعاء، إن باكستان منخرطة في محادثات مع عدة دول بشأن اتفاقيات دفاعية، بما في ذلك بيع مقاتلاتها الحربية.

وأضاف خلال ترؤسه اجتماعًا لمجلس الوزراء الفيدرالي: «بعد فوز باكستان في الحرب العام الماضي، ازداد الطلب على المقاتلات الباكستانية […] والعديد من الدول منخرطة بنشاط معنا لاقتناء هذه الطائرات».

وقبل ذلك، صرّح وزير الإنتاج الدفاعي رضا حيات هراج لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بأن إسلام آباد تجري محادثات مع عدة دول بشأن اتفاقيات محتملة لبيع مقاتلات جيه إف-17 ثاندر.

وكانت باكستان والهند قد خاضتا حربًا في مايو من العام الماضي بعد أن شنت الهند هجومًا غير مبرر على باكستان عقب هجوم استهدف سياحًا في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند.

وتؤكد نيودلهي أن المسلحين الذين قتلوا 26 سائحًا في منطقة باهالغام بكشمير المحتلة كانوا باكستانيين، وهو اتهام نفته إسلام آباد، كما دعت الهند إلى المشاركة في تحقيق محايد.

وخلال الصراع الذي استمر 87 ساعة، أسقطت باكستان ست مقاتلات هندية، من بينها ثلاث طائرات رافال، إضافة إلى عشرات الطائرات المسيّرة.

وانتهت الحرب بين القوتين النوويتين في 10 مايو باتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة الولايات المتحدة.