أدانت باكستان وأكثر من عشرين دولة أخرى، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، بشدة الزيارة الأخيرة التي قام بها مسؤول إسرائيلي إلى منطقة “أرض الصومال” (صوماليلاند) التابعة لجمهورية الصومال الفيدرالية، واصفة إياها بأنها غير قانونية وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي.
جاء هذا البيان بعد يومين من وصول وزير الخارجية الإسرائيلي إلى منطقة “أرض الصومال” في زيارة رفيعة المستوى، ندد بها الصومال بوصفها “توغلاً غير مصرح به”.
وكانت إسرائيل قد أعلنت الشهر الماضي اعترافها رسمياً بـ “أرض الصومال”، وهي المرة الأولى التي تحظى فيها الجمهورية المعلنة من جانب واحد بهذا الاعتراف منذ إعلان انفصالها عن الصومال في عام 1991. وتتمتع “أرض الصومال” بموقع استراتيجي على خليج عدن، ولديها عملتها الخاصة وجواز سفرها وجيشها، لكنها تكافح لنيل الاعتراف الدولي وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.
وفي بيان مشترك صدر اليوم، استذكر وزراء خارجية كل من: الجزائر، بنغلاديش، جزر القمر، جيبوتي، مصر، غامبيا، إندونيسيا، إيران، العراق، الأردن، الكويت، ليبيا، جزر المالديف، نيجيريا، عمان، باكستان، فلسطين، قطر، المملكة العربية السعودية، الصومال، السودان، تركيا، واليمن، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، إعلانهم السابق الصادر في 27 ديسمبر 2025، والذي رفضوا فيه اعتراف إسرائيل بمنطقة “أرض الصومال”.
وأعرب الوزراء عن إدانتهم الشديدة لزيارة المسؤول الإسرائيلي للمنطقة في 6 يناير 2026، قائلين إن هذه الخطوة تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الصومال وسلامة أراضيه، وتقوض الأعراف الدولية الراسخة وميثاق الأمم المتحدة.
ومع تجديد دعمهم الثابت لسيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، أكد الوزراء أن تشجيع الأجندات الانفصالية أمر غير مقبول ويخاطر بتفاقم التوترات في منطقة هشة أساساً.
وشدد البيان على أن احترام القانون الدولي، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، هي أمور ضرورية للاستقرار الإقليمي والدولي. كما أشاد الوزراء بالتزام الصومال بالتعاون الدولي السلمي، والدبلوماسية البناءة، والامتثال للقانون الدولي.
وأعربوا عن التزامهم بمواصلة دعم الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي تتخذها الصومال لحماية سيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها بما يتماشى مع القانون الدولي. كما شدد وزراء الخارجية على ضرورة أن تحترم إسرائيل بشكل كامل سيادة الصومال ووحدته الوطنية وسلامة أراضيه، وأن تفي بالتزاماتها الدولية، وتلغي فوراً اعترافها بمنطقة “أرض الصومال”.



