اتهم المتحدث الرسمي باسم الجيش الباكستاني يوم الثلاثاء الجماعات المسلحة العاملة من الأراضي الأفغانية، مدعومة بما وصفه بالدعم الهندي، بالوقوف وراء تصاعد الإرهاب داخل باكستان، مشيراً إلى أن البلاد واجهت تحدياً أمنياً غير مسبوق في عام 2025.
وقال اللواء أحمد شريف تشودري، المدير العام للعلاقات العامة للقوات المسلحة، خلال مؤتمر صحفي، إن الجماعات الإرهابية تستخدم الأراضي الأفغانية كقاعدة عملياتية، بينما تأتي التمويلات والدعم من الهند. وأضاف أن الاقتصاد المرتبط بالحروب في المنطقة يغذي الإرهاب، مشيراً إلى أن حوالي 147 مليار دولار أنفقت على إعادة إعمار أفغانستان، دون وضوح مصير هذه الأموال، بالإضافة إلى بقاء معدات عسكرية أميركية متقدمة بقيمة 7.2 مليار دولار في أفغانستان.
وأشار تشودري إلى أن الاتفاقيات الدولية، مثل اتفاقية الدوحة بين طالبان والولايات المتحدة، لم تُنفذ بالكامل، مما أتاح لجماعات مثل حركة طالبان الباكستانية و«جيش تحرير بلوشستان» العمل من الأراضي الأفغانية، إلى جانب وصول نحو 2,500 مسلح من سوريا.
وصف تشودري عام 2025 بأنه «عام مفصلي في مكافحة الإرهاب»، موضحاً أن القوات الأمنية شنت أكثر من 206 عمليات استخباراتية يومياً، بإجمالي 75,175 عملية، معظمها في بلوشستان وكيبرباخونخوا. سجلت باكستان 5,397 حادثة إرهابية خلال العام، مع مقتل 2,597 مسلحاً واستشهاد 1,235 من عناصر الأمن.
سرد تشودري أبرز الهجمات الكبرى التي وقعت خلال العام، مستهدفة منشآت عسكرية، أفراد الأمن، المدنيين والمدارس، مثل هجوم كتيبة بانّو في مارس، وهجوم حافلة مدرسية في خُزدار، وهجوم مجمع القضاء في إسلام آباد في نوفمبر.
وأشار إلى استخدام الجماعات المسلحة للطائرات المسيّرة المسلحة، واصفاً دعم الهند الكامل لهذه العمليات، مؤكداً أن الجيش الباكستاني يستخدم الطائرات المسيّرة لأغراض المراقبة فقط.
وختم تشودري بالتأكيد على أن مكافحة الإرهاب ليست مسؤولية الجيش وحده، بل هي صراع وطني، محذراً من أن عدم وحدة الشعب سينعكس على المنازل والمدارس والأسواق والمكاتب.



