رئيس السلطة القضائية في إيران يؤكد عدم التساهل مع مثيري الشغب

قال رئيس السلطة القضائية في إيران، يوم الاثنين، إن بلاده لن تُبدي أي تساهل مع «مثيري الشغب»، مؤكداً في الوقت نفسه أن من حق المواطنين التظاهر، وذلك بعد أكثر من أسبوع على اندلاع الاحتجاجات.

وانطلقت التظاهرات الأحد الماضي في طهران عندما نفّذ تجار إضراباً احتجاجاً على ارتفاع الأسعار والركود الاقتصادي، ثم امتدت لاحقاً إلى مناطق أخرى واتسعت لتشمل مطالب سياسية.

وقال غلام حسين محسني إجئي، وفقاً لوكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية: «أوجّه المدعي العام والمدعين في جميع أنحاء البلاد إلى التحرك وفقاً للقانون وبحزم ضد مثيري الشغب ومن يدعمونهم… وعدم إظهار أي تساهل أو تسامح».

وأضاف أن إيران «تصغي إلى المحتجين وانتقاداتهم، وتفرّق بينهم وبين مثيري الشغب».

وبحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية، شهدت الاحتجاجات 25 من أصل 31 محافظة إيرانية، وطالت بدرجات متفاوتة ما لا يقل عن 45 مدينة، معظمها صغيرة أو متوسطة الحجم ومتركزة في غرب البلاد.

وقُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً منذ 30 ديسمبر في اشتباكات متفرقة، من بينهم عناصر من قوات الأمن، وفق حصيلة مبنية على إعلانات رسمية، كما تحدثت تقارير إعلامية عن أضرار لحقت بممتلكات في المناطق الغربية.

وقالت وكالة «فارس» للأنباء، يوم الاثنين، إن «الاتجاه الذي لوحظ مساء الأحد يظهر تراجعاً ملحوظاً في عدد التجمعات ونطاقها الجغرافي مقارنة بالليالي السابقة».

ولا تُعد تغطية وسائل الإعلام المحلية للاحتجاجات شاملة، فيما قلّلت وسائل الإعلام الرسمية من حجم التغطية، في حين يصعب التحقق من مقاطع الفيديو المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وخسرت العملة الوطنية، الريال، أكثر من ثلث قيمتها أمام الدولار الأميركي خلال العام الماضي، في وقت أدت فيه معدلات التضخم المزدوجة الأرقام إلى إضعاف القدرة الشرائية للإيرانيين لسنوات.

وعاود الريال التراجع، يوم الاثنين، أمام الدولار في السوق غير الرسمية بعد تحسنه خلال الأيام الماضية، ليصل إلى نحو 1.4 مليون ريال للدولار، مقارنة بنحو 770 ألف ريال قبل عام.

وعلناً، تبنّى المسؤولون نبرة تصالحية حيال المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، مع التأكيد في الوقت نفسه على اتخاذ موقف صارم ضد أي فوضى أو زعزعة للاستقرار.