سابقة خطيرة: مجلس الأمن الدولي يعقد اجتماعاً يوم الاثنين بشأن التحرك الأميركي في فنزويلا

سيعقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، يوم الاثنين، اجتماعاً لمناقشة العمليات العسكرية الأميركية في فنزويلا التي انتهت بإلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، في خطوة وصفها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بأنها «سابقة خطيرة.

وقال دبلوماسيون إن كولومبيا، بدعم من روسيا والصين، طلبت عقد الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً.

وقالت خديجة أحمد، المتحدثة باسم البعثة الدائمة للصومال لدى الأمم المتحدة: «تعتزم الرئاسة عقد الاجتماع الطارئ صباح يوم الاثنين عند الساعة 15:00 بتوقيت غرينتش». وتتولى الصومال الرئاسة الدورية لمجلس الأمن خلال شهر يناير.

وقال المتحدث باسم غوتيريش، ستيفان دوجاريك: «يواصل الأمين العام التأكيد على أهمية الاحترام الكامل من الجميع للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة. وهو يشعر بقلق بالغ إزاء عدم احترام قواعد القانون الدولي.

ونقل دوجاريك عن غوتيريش قوله: «وبغض النظر عن الوضع في فنزويلا، فإن هذه التطورات تشكل سابقة خطيرة.

وسيعقد الاجتماع تحت عنوان: «التهديدات التي يتعرض لها السلم والأمن الدوليان.

وكان مجلس الأمن قد عقد اجتماعين سابقين، في أكتوبر وديسمبر، على خلفية تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا.

وجاء هذا التطور بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن عملية جريئة لاعتقال زعيم أميركا الجنوبية والسيطرة على البلاد واحتياطاتها النفطية الضخمة.

وفي إطار العملية التي نُفذت فجر السبت، والتي تسببت في انقطاع الكهرباء عن أجزاء من كراكاس وتضمنت ضربات على منشآت عسكرية، قامت قوات خاصة أميركية باعتقال مادورو وزوجته سيليا فلوريس، ونقلهما بطائرة مروحية إلى سفينة تابعة للبحرية الأميركية قبالة الساحل، قبل نقلهما جواً إلى الولايات المتحدة.

وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي في منتجعه مار-آلاغو بولاية فلوريدا: «سندير البلاد إلى أن نتمكن من تنفيذ انتقال آمن ومناسب وحكيم.

ولعدة أشهر، انتقدت إدارته مادورو، البالغ من العمر 63 عاماً، على خلفية ما وصفته بتورطه في شحن المخدرات إلى الولايات المتحدة، وكثفت الضغوط عبر حشد عسكري واسع في منطقة الكاريبي وسلسلة من الهجمات الصاروخية القاتلة على قوارب يُزعم تورطها في تهريب المخدرات.

A photograph which U.S. President Donald Trump posted on his Truth Social account shows what he describes as Venezuelan President Nicolas Maduro. — Reuters

من جهته، نفى مادورو أي صلة له بتهريب المخدرات، وقال إن ترامب يسعى للسيطرة على نفط فنزويلا.

كما بعث سفير فنزويلا لدى الأمم المتحدة، صامويل مونكادا، برسالة إلى مجلس الأمن يوم السبت، وصف فيها التحرك الأميركي بأنه «حرب استعمارية تهدف إلى تدمير نظامنا الجمهوري.

واتهم مونكادا الولايات المتحدة بانتهاك ميثاق الأمم المتحدة، الذي يحظر على الدول الأعضاء «التهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأي دولة.