وجّه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بتكثيف جهود الإغاثة جواً وبحراً وبراً، استجابةً للوضع الإنساني والتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة، وذلك عبر الحملة الشعبية السعودية.
وأفصح عن ذلك مستشار الديوان الملكي والمشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية (إغاثة) الدكتور عبدالله الربيعة، مؤكداً أن «هذا التوجيه الكريم يأتي امتداداً لجهود المملكة الإنسانية في مساعدة المتضررين في قطاع غزة من خلال الحملة الشعبية السعودية، ويجسد الدور التاريخي الراسخ للمملكة في الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني الشقيق في مختلف الأزمات والمحن التي يواجهها»، مشدداً على أن فلسطين ستبقى راسخة في قلوب قيادة المملكة وشعبها.
وأعرب الدكتور الربيعة عن بالغ شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على هذه اللفتة الإنسانية النبيلة والكريمة، مشيراً إلى أن العطاء المتواصل قيمة راسخة ومتأصلة لدى الشعب السعودي، ونهج ثابت لم يتوقف عطاؤه، ومواقف مشرفة حاضرة في جميع الظروف.
يُذكر أن المملكة، عبر مركز الملك سلمان للإغاثة، أنشأت جسراً جوياً وبحرياً لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الشعب الفلسطيني، حيث تم حتى الآن تسيير 77 طائرة وثماني سفن نقلت أكثر من 7,699 طناً من المواد الغذائية والطبية ومواد الإيواء. كما وصلت 912 شاحنة إغاثية سعودية إلى قطاع غزة محمّلة بالمساعدات الغذائية ومواد الإيواء والمستلزمات الطبية وغيرها من الاحتياجات الأساسية.
وشملت المساعدات أيضاً إرسال 20 سيارة إسعاف إلى جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إضافة إلى توقيع مركز الملك سلمان للإغاثة اتفاقيات مع منظمات دولية لتنفيذ مشاريع إغاثية داخل قطاع غزة بقيمة 90.3 مليون دولار. كما جرى تنفيذ عمليات إنزال جوي بالتعاون مع الأردن لتجاوز إغلاق المعابر وضمان إيصال المساعدات.
وتأتي هذه المساعدات في وقت يواجه فيه الفلسطينيون في غزة خياراً بالغ الصعوبة خلال فصل الشتاء، إذ إن أكثر من 400 ألف منزل دُمر نتيجة العدوان الإسرائيلي، ما يجبر السكان على الاختيار بين العيش في خيام مكشوفة أو المخاطرة بالإقامة داخل أنقاض مبانٍ مهددة بالانهيار في أي لحظة.
ووفقاً للأمم المتحدة، يواجه الشركاء الإنسانيون في قطاع غزة صعوبات كبيرة في الوصول إلى مئات الآلاف من الفئات الأكثر ضعفاً، في ظل العواصف الشتوية التي تضرب المنازل المتضررة وملاجئ الإيواء المؤقتة، مشيرة إلى أن أكثر من مليون شخص، أي نحو نصف سكان غزة، لا يزالون بحاجة ماسة إلى دعم عاجل في مجال الإيواء.



