دعت إندونيسيا إلى احترام وحدة أراضي اليمن، وأشادت بالجهود الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة، وذلك بعد يوم من قيام السعودية بقصف شحنة أسلحة قادمة من الإمارات في مدينة ميناء يمنية، قالت الرياض إنها كانت موجهة لقوات انفصالية.
ونفذت السعودية، يوم الثلاثاء، «غارة جوية محدودة» على ميناء المكلا في محافظة حضرموت جنوبي اليمن، عقب وصول شحنة إماراتية، وذلك في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بتقدم المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في البلد الذي تمزقه الحرب.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأربعاء، قالت وزارة الخارجية الإندونيسية إنها «تقدّر الجهود المتواصلة التي تبذلها الأطراف المعنية للحفاظ على الاستقرار والأمن»، ولا سيما في محافظتي حضرموت والمهرة.
وأضاف البيان: «تؤكد إندونيسيا أهمية التوصل إلى تسوية سلمية من خلال حوار سياسي شامل وجامع تحت تنسيق الأمم المتحدة، مع احترام الحكومة الشرعية لليمن ووحدة أراضيه».
ويأتي هذا البيان بعد أن قالت جاكرتا الأسبوع الماضي إنها «تثمّن جهود المملكة العربية السعودية، إلى جانب الدول المعنية الأخرى، في العمل مع الأطراف اليمنية لخفض التصعيد واستعادة الاستقرار».
وتقود السعودية تحالف استعادة الشرعية في اليمن، الذي يضم الإمارات، وقد تأسس عام 2015 لمواجهة جماعة الحوثي التي تسيطر على معظم شمال اليمن.
ودعت الرياض المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي كان قد دعم في البداية الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا ضد الحوثيين، إلى الانسحاب بعد أن شن الشهر الماضي هجومًا على القوات الحكومية المدعومة من السعودية، سعيًا لإقامة دولة مستقلة في الجنوب.
كما حثّت إندونيسيا «جميع الأطراف على ضبط النفس وتجنب الإجراءات الأحادية التي قد تؤثر على الأوضاع الأمنية»، وكانت قد حذرت سابقًا من أن تصاعد التوترات في اليمن قد «يؤدي إلى مزيد من تدهور الوضع الأمني وتفاقم معاناة الشعب اليمني».
وتحافظ إندونيسيا، أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان المسلمين، على علاقات وثيقة مع كل من السعودية والإمارات، اللتين تُعدّان من أبرز شركائها التجاريين والاستثماريين في الشرق الأوسط.



