المسيحيون في باكستان يحتفلون بعيد الميلاد وسط أجواء من الإيمان والوحدة ورسائل رسمية بالسلام

يحتفل المسيحيون في أنحاء باكستان بعيد الميلاد يوم الخميس بروحٍ دينية واحتفالاتٍ تقليدية، منضمّين إلى ملايين المؤمنين حول العالم في إحياء هذه المناسبة.

وتُقام احتفالات عيد الميلاد بحماس، حيث زُيّنت الكنائس بأشجار الميلاد والأضواء، وقدّم المصلّون الدعاء من أجل السلام والازدهار ورفاه الوطن.

في كراتشي، أُقيمت مراسم صلاة من قبل المجتمع المسيحي داخل الكنائس، التي ازدانت بالزينة، فيما شُدِّدت الإجراءات الأمنية حول الكنائس في مختلف أنحاء المدينة. وفي كنيسة سانت باتريك بمنطقة صدر، أحيا أبناء الطائفة المناسبة بحماسة كبيرة.

أما في لاهور، فقد انطلقت الاحتفالات الملوّنة مع دقات الساعة عند منتصف الليل، حيث تزيّنت الكنائس بالأضواء متعددة الألوان.
وفي كاتدرائية تشيرش، ريجال تشوك، شارك عدد كبير من أبناء المجتمع المسيحي في مراسم عيد الميلاد، حيث رُفعت الأدعية من أجل ازدهار البلاد وتقدم الأمة.

كما أُقيم احتفال كبير في كاتدرائية كنيسة سانت لوك في شاهدرا، حيث قاد الأب عرفان يوسف الصلاة. وتم خلال الفعالية تقطيع كعكة وزنها 100 رطل، مع إنشاد ترانيم الميلاد وإطلاق عرض للألعاب النارية.

وقال مواطنون شاركوا بأعداد كبيرة في احتفالات عيد الميلاد إن هذا اليوم يُعد مناسبة لتعزيز المحبة والمودة والسلام والأخوّة.

من جانبه، وجّه رئيس الوزراء شهباز شريف التهاني إلى المجتمع المسيحي في باكستان وحول العالم بمناسبة عيد الميلاد، مؤكداً أن هذا اليوم يحمل رسالة إنسانية عالمية قوامها المحبة والسلام والتسامح وحسن النية للبشرية جمعاء.

وأشار إلى دور المجتمع المسيحي في باكستان، واصفاً إياه بأنه شريحة نشطة وإيجابية ومسالمـة، قدّمت خدمات جليلة في مجالات التعليم والرعاية الصحية وغيرها، وأسهمت في الانسجام الاجتماعي والتنمية الوطنية.

كما أشاد رئيس الوزراء بتضحيات أبناء المجتمع المسيحي في الحرب ضد الإرهاب، مؤكداً أن إسهاماتهم إلى جانب سائر أبناء الوطن مصدر فخر لباكستان.

وجدّد التزام الحكومة بضمان الحقوق والحريات المتساوية والرفاه الاقتصادي وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين دون تمييز، داعياً أبناء جميع الأديان إلى العمل معاً من أجل باكستان قوية وآمنة ومزدهرة.

بدوره، وجّه الرئيس آصف علي زرداري أحرّ التهاني وأصدق التمنيات للمواطنين المسيحيين في باكستان وللمجتمعات المسيحية حول العالم بمناسبة عيد الميلاد، واصفاً إياه بأنه وقت للأمل والسلام والرحمة.

واستحضر الرئيس رؤية قائد الأمة محمد علي جناح لباكستان القائمة على الحرية والمساواة للجميع، مشيراً إلى خطابه أمام أول جمعية تأسيسية في 11 أغسطس 1947، ومؤكداً أن تلك الكلمات ما تزال دليلاً قوياً على التزام البلاد بالحرية الدينية والاحترام المتبادل بين جميع المواطنين.

وقال إن المواطنين المسيحيين في باكستان قدّموا إسهامات مهمة في مجالات السياسة والدفاع الوطني والتعليم والأدب والفنون والموسيقى والرعاية الصحية والعمل الاجتماعي والخدمة العامة، مضيفاً أن جهودهم تعزّز التقدم المشترك وتثري الحياة الوطنية.

كما أشار زرداري إلى دور إس. بي. سينغا واستذكر البطل الحربي سيسل تشودري، مجدداً التأكيد على أن دستور باكستان يضمن المساواة وحرية الدين لكل مواطن.