شهباز شريف: شباب باكستان هم الثروة الأكبر… إطلاق برنامج الحواسيب المحمولة

قال رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الأربعاء، إن شباب باكستان هم أعظم قوة تمتلكها البلاد، وإن الاستثمار في تعليمهم ومهاراتهم هو استثمار في المستقبل.

وخلال مخاطبته الحفل الذي أطلق فيه رسميًا توزيع الحواسيب المحمولة ضمن برنامج رئيس الوزراء لحواسيب الشباب في آزاد جامو وكشمير، بجامعة آزاد جامو وكشمير (UAJK)، أوضح رئيس الوزراء أن هذه الحواسيب ليست مجرد آلات، بل وسيلة لربط الشباب بالعالم والمعرفة والفرص.

وأشار إلى قصص نجاح لطلبة استخدموا الحواسيب التي وُزعت في برامج سابقة لبناء مسيرات مهنية وتجاوز الحواجز الاجتماعية والاقتصادية.

وقال: «شبابنا، وخاصة الجيل زد، أكثر وعيًا وأكثر قدرة وأفضل تجهيزًا لاستخدام التكنولوجيا مقارنة بالأجيال السابقة».

وحثّ الطلبة على أداء دور إيجابي في الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، محذرًا من انتشار المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة. وأضاف: «الحقيقة والزيف اليوم غالبًا ما تصنعهما الروايات، وعلى شبابنا المتعلمين الوقوف مع الحقائق والمسؤولية».

وأكد رئيس الوزراء مجددًا التزام الحكومة بمبدأ الجدارة، مشددًا على أن توزيع الحواسيب في البرامج السابقة تم أيضًا على أساس الجدارة فقط، رافضًا الانتقادات التي تصف هذه المبادرات بأنها هبات سياسية.

وقال إن استمرار التعليم خلال جائحة كوفيد-19 بفضل الحواسيب كان دليلًا واضحًا على أهميتها.

كما أعلن عن مبادرات تعليمية كبرى لآزاد جامو وكشمير، من بينها الموافقة على إنشاء أربع مدارس دانش، والتخطيط لجامعة دانش متخصصة في التكنولوجيا، وإحياء صندوق رئيس الوزراء للوقف التعليمي لتقديم منح دراسية للطلبة الموهوبين من ذوي الدخل المحدود من آزاد جامو وكشمير، وجلجت-بلتستان، وبلوشستان، ومناطق أخرى من البلاد، بما في ذلك الدراسة في الخارج.

وفي حديثه عن كشمير، قال إن شعب كشمير قدّم تضحيات جسيمة، وإن رابطهم العاطفي مع باكستان غير قابل للكسر.

وأكد من جديد الدعم السياسي والأخلاقي والدبلوماسي الذي تقدمه باكستان للكشميريين، داعيًا إلى الوحدة والعمل الجاد والإيمان لتحقيق الأهداف الوطنية.

واختتم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن الانضباط والوحدة والثقة ضرورية لجعل باكستان قوية ومزدهرة، قائلًا: «شبابنا هم مستقبلنا»، معربًا عن ثقته بأنهم، مع توفير الفرص والالتزام بالجدارة، سيقودون باكستان وكشمير إلى موقع متقدم على خريطة العالم.

الموانئ

ترأس رئيس الوزراء شهباز شريف اجتماعًا بشأن مجموعة العمل المعنية بإصلاحات الموانئ في باكستان.

وأكد رئيس الوزراء، يوم الأربعاء، الأهمية الكبيرة للموانئ التي تلعب دورًا محوريًا في تعزيز النشاط التجاري والنمو الاقتصادي، ووجّه باتخاذ خطوات مختلفة لتسريع التجارة وتعزيز الربط والنشاط الاقتصادي.

وخلال ترؤسه اجتماعًا حول إصلاحات الموانئ، وجّه بأن تعمل الجهات المرتبطة بالموانئ على تعزيز التنسيق فيما بينها لتسهيل أعمال مجتمع الأعمال وتقليل مدة بقاء البضائع في الموانئ إلى الحد الأدنى.

كما وجّه بتخفيض مختلف أنواع الرسوم في الموانئ.

وتم تقديم توصيات لرئيس الوزراء بشأن التسهيلات والإصلاحات الخاصة بمجتمع الأعمال في الموانئ، وفقًا لبيان صادر عن الجناح الإعلامي لمكتب رئيس الوزراء.

وحضر الاجتماع الوزراء: أحسن إقبال، وأحد خان تشيما، ومحمد جنيد أنور تشودري، ومصدق مالك، ووزير الدولة بلال أظهر كياني، والمساعد الخاص هارون أختر، إلى جانب كبار المسؤولين الحكوميين المعنيين.

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة إدخال نظام شفاف لمزاد البضائع المتروكة في الموانئ، وإنشاء ساحات منفصلة لها في مختلف الموانئ، والاستعانة بشركات عالمية ذات سمعة دولية لإدارة هذه العملية.

كما وجّه بإنشاء مختبرات فحص أولية في الموانئ لإجراء التفتيش، وإلغاء الفحوصات المخبرية غير الضرورية للبضائع.

وأمر بتسريع أعمال التجريف والتوسعة في جميع الموانئ لتمكين استقبال السفن الكبيرة، مؤكدًا أيضًا على تحسين الربط بالسكك الحديدية لنقل البضائع إلى الداخل.

وأشاد رئيس الوزراء بجهود مجموعة العمل برئاسة زياد بشير لتقديمها مقترحات عملية.

وأشار زياد بشير إلى أن الخصخصة الشفافة للخطوط الجوية الباكستانية (PIA) عززت بشكل كبير ثقة مجتمع الأعمال في باكستان.

وخلال الإحاطة، أُبلغ بأن العمل على الخطة الوطنية الرئيسية للموانئ يتقدم بوتيرة سريعة، وأن نظام مجتمع الموانئ أصبح مؤخرًا قيد التشغيل.

كما أُشير إلى خفض العديد من الرسوم في الموانئ، حيث تم مؤخرًا تخفيض رسوم البضائع السائبة في ميناء قاسم بأكثر من 50%.

وأضافت الإحاطة أن الاستثمارات الجديدة في مختلف الموانئ تعمل على تحسين أدائها.

وأُبلغ رئيس الوزراء بأنه سيتم قريبًا إطلاق نظام مزايدة إلكتروني للبضائع المتروكة، ما سيمكن أي شخص في أنحاء البلاد من المشاركة عن بُعد.

كما ذُكر أن مناقصات توسيع وتجريف موانئ كراتشي قد أُرسيت بالفعل، وسيبدأ العمل فيها قريبًا.

خصخصة الخطوط الجوية الباكستانية (PIA)

أشاد رئيس الوزراء محمد شهباز شريف، يوم الأربعاء، بفريق الحكومة الذي أشرف على خصخصة الخطوط الجوية الباكستانية، مؤكدًا أن إتمام العملية بنجاح يمثل إنجازًا كبيرًا في المصلحة الوطنية.

ووجّه بضرورة الإسراع في خصخصة جميع الشركات الحكومية الخاسرة بشفافية لتجنب الخسائر السنوية، واستخدام الأموال في تنمية البلاد وازدهارها.

وخلال مخاطبته أعضاء الفريق الحكومي المرتبط بعملية الخصخصة، قال إن خصخصة PIA أُنجزت قبل يوم واحد بشفافية كاملة واحترافية وعمل جماعي. وذكّر بمحاولات سابقة فشلت لأسباب مختلفة، بما في ذلك محاولة العام الماضي.

وأضاف أن الحكومة لم تيأس، وقررت المضي قدمًا بسرعة رغم تعقيد المهمة، مشيرًا إلى أن العملية اكتملت من خلال تنسيق وتشاور وثيقين بين خبراء قانونيين وماليين وفنيين، وبمشاركة الوزارات المعنية.

وقال إنه التقى شخصيًا بالمستثمرين المحتملين هذا الشهر، وناقش مخاوفهم وعالج تحفظاتهم، وبموافقتهم تم تحديد 23 ديسمبر موعدًا لعملية البيع.

وأوضح أن آلية المزايدة أُقرت بالتشاور لضمان الشفافية، وأن لجنة مجلس الوزراء وافقت على سعر مرجعي قدره 100 مليار روبية بناءً على توصية لجنة الخصخصة.

وأضاف أن عملية المزايدة بُثت مباشرة، واستقر العرض النهائي عند 135 مليار روبية، ومع حصة الحكومة المتبقية البالغة 25% بلغت القيمة الإجمالية 180 مليار روبية.

وأشار إلى أن الحكومة استفادت من إخفاقات الماضي وضمنت عدم تكرار الأخطاء، مؤكدًا أن العملية نُفذت بشكل مهني وشفاف.

وهنأ الأمة على هذا الإنجاز، معربًا عن أمله في أن يجلب الملاك الجدد استثمارات حديثة ومعدات وطائرات جديدة لتطوير الشركة.

وأشاد بجهود الفريق الحكومي، وخصّ بالذكر نائب رئيس الوزراء إسحاق دار، والمشير الميداني سيد عاصم منير، ووزير الدفاع خواجة آصف، ووزير المالية محمد أورنجزيب، ورئيس لجنة الخصخصة محمد علي، وعددًا من المسؤولين الآخرين.

ووصف رئيس لجنة الخصخصة محمد علي بأنه «نجم الفريق»، معلنًا تكريمه في 23 مارس تقديرًا لخدماته.

وأشار إلى أن PIA كانت تتكبد خسائر سنوية بنحو 35 مليار روبية بسبب سوء الممارسات وعدم الكفاءة، مؤكدًا أن الموظفين الذين يعملون ليلًا ونهارًا من أجل التنمية ومكافحة الفقر والاستقرار الاقتصادي هم الأبطال الحقيقيون.

وفي ختام الحفل، قدّم رئيس الوزراء جوائز لأعضاء الفريق الحكومي الذين لعبوا دورًا رئيسيًا في إنجاح عملية خصخصة الخطوط الجوية الباكستانية.