مسلحون يقتلون خمسة من رجال الشرطة في كمين بإقليم خيبر بختونخوا

استُشهد خمسة من عناصر الشرطة يوم الثلاثاء، إثر هجوم مسلح استهدف مركبة للشرطة في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، بحسب ما أفاد به مسؤولون.

وقالت الشرطة إن المهاجمين أطلقوا النار على المركبة في منطقة كرك قبل أن يقوموا بإضرام النار فيها، موضحة أن رجال الشرطة كانوا على رأس عملهم وقت وقوع الكمين.

وحددت الشرطة أسماء الشهداء وهم: شاهد إقبال، صفدر، عارف، سامي الله، ومحمد أبرار. ووقع الهجوم قرب أمان كوت في منطقة غارغري باندا الجبلية، الواقعة على الحدود بين مناطق كرك وكوهات ولاكي مروت، والتي تُعد منطقة حساسة لاحتوائها على احتياطيات من النفط والغاز.

وعقب الهجوم، طوقت قوات الشرطة المنطقة وبدأت عملية تمشيط وبحث، فيما قام المحققون بجمع الأدلة من موقع الحادث وفتح تحقيق رسمي.

وقال سعود، قائد شرطة منطقة كرك:
“نحقق في الحادث من جميع الزوايا، وتُبذل الجهود لتتبع الجناة وتحديد هويتهم”.

وتُزوَّد عدة مناطق جنوبية في الإقليم، من بينها بنو، ديرة إسماعيل خان، ولاكي مروت، إضافة إلى بهكر، بالنفط والغاز المستخرجين من غارغري باندا. وتتولى شركة MOL Pakistan عمليات الاستخراج في المنطقة، فيما توفر الجيش الباكستاني وأجهزة إنفاذ القانون الأخرى الحماية الأمنية. وتُعرف المنطقة بسجلها في أعمال العنف المسلح، حيث شهدت في السابق هجمات على منشآت النفط والغاز وحوادث اختطاف لعاملين في بعض المواقع.

وأدان رئيس الوزراء شهباز شريف الهجوم بشدة، معربًا عن حزنه العميق لاستشهاد رجال الشرطة. وقال:
“لطالما لعبت الشرطة دورًا متقدمًا في الحرب ضد الإرهاب، والأمة بأكملها تُحيي شهداءها”.

كما أدان رئيس وزراء إقليم خيبر بختونخوا سهيل أفريدي الهجوم، مؤكدًا أن تضحيات رجال الشرطة لن تذهب سدى، وأن حكومة الإقليم تقف إلى جانبهم.

وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الهجمات التي تستهدف قوات الشرطة في الإقليم. فخلال الأسبوع الماضي، قُتل شرطي وشقيقه بالرصاص في لاكي مروت، وقبل ذلك قُتل شرطي وأُصيب خمسة آخرون في تفجير انتحاري استهدف مركبة للشرطة في المنطقة نفسها. كما قُتل ثلاثة من رجال الشرطة في نوفمبر أثناء تصديهم لهجوم مسلح على نقطة تفتيش في منطقة هانغو.