وزيرة الإعلام والثقافة في إقليم البنجاب: شعر العلامة إقبال جسر يوحّد باكستان وطاجيكستان ثقافياً

قالت وزيرة الإعلام والثقافة في إقليم البنجاب، عظمیٰ بخاري، إن الاطلاع على الثقافة الطاجيكية مصدر سعادة كبيرة، واصفةً شعر العلامة محمد إقبال بأنه جسر يوحّد بين باكستان وطاجيكستان، ويرمز إلى تراثهما الأدبي والفكري المشترك ذي الجذور الفارسية.

وخلال كلمتها في مهرجان باكستان–طاجيكستان الثقافي الذي أُقيم في حديقة حضوري باغ داخل قلعة لاهور يوم الاثنين، أكدت أن باكستان تُقدّر علاقاتها الأخوية الراسخة مع طاجيكستان، مضيفةً أن التبادلات الثقافية تلعب دوراً محورياً في تعزيز التفاهم المتبادل على المستوى الشعبي.

وحضر الفعالية وفد طاجيكي يضم 75 عضواً، من بينهم السفير الطاجيكي شريف زاده يوسف توير، وسكرتير إضافي في حكومة البنجاب أحمد رضا سروَر، إلى جانب عدد من الشخصيات البارزة. وقد قدّم الفنانون والراقصون الطاجيك عروضاً موسيقية تقليدية، وصفتها الوزيرة عظمیٰ بخاري بأنها “مميزة للغاية”، مشيدةً بأناقة المرأة الطاجيكية وسحر الثقافة الطاجيكية.

ورحّبت الوزيرة بالوفد نيابةً عن رئيسة وزراء إقليم البنجاب مريم نواز شريف، ودعتهم إلى زيارة المراكز التجارية في لاهور للتعرّف عن قرب على حيوية المدينة وكرم ضيافتها. كما استجابت لدعوة السفير الطاجيكي وتعهدت بزيارة طاجيكستان، مؤكدةً أن الدبلوماسية الثقافية تعزز التعاون الثنائي من خلال الموسيقى والأدب والفنون الجميلة والحفاظ على التراث الثقافي.

وأضافت أن المهرجان لا يعزّز فقط أواصر الصداقة بين شعبي البلدين، بل يُعد محطة مهمة في الحفاظ على التراث المشترك والترويج له، وإحياء الروابط التاريخية بين جنوب ووسط آسيا، وإيصال رسالة سلام ومحبة وتعاون متبادل. وأكدت أن مثل هذه التبادلات الثقافية تُعد وسيلة ممتازة لتعزيز الانسجام المجتمعي وتجسيداً عملياً للصداقة القوية بين باكستان وطاجيكستان.

وفي إشارة إلى طريق الحرير التاريخي، أوضحت أنه لم يكن ممراً للتجارة فحسب، بل كان أيضاً وسيلة لتبادل الأفكار واللغات والتقاليد، ما أسهم في تشكيل إرث ثقافي مشترك تفخر طاجيكستان بالحفاظ عليه. وشددت على أن الثقافة تتجاوز الحدود، وأن الشعراء الفرس يحظون بالتقدير نفسه في كلا البلدين.

من جانبه، وصف السفير الطاجيكي شريف زاده يوسف توير، في كلمته، مدينة لاهور بأنها “العاصمة الثانية لطاجيكستان”، معرباً عن شكره لحكومة باكستان على تنظيم هذا المهرجان. كما زار الوفد معرض الحِرَف اليدوية في حضوري باغ، وأبدى اهتماماً كبيراً بالمعروضات التي عكست الثقافة والفنون والتقاليد المشتركة بين البلدين، مبرزاً عمق الروابط التاريخية والثقافية بين باكستان وطاجيكستان.

وفي وقت سابق، زار الوفد الطاجيكي مزار إقبال، ووضع أكاليل الزهور وقرأ الفاتحة ترحماً على روح العلامة محمد إقبال، “شاعر الشرق”، تكريماً لإرثه الخالد في باكستان وطاجيكستان.