تعهدت باكستان والعراق بتكثيف الجهود المشتركة لمكافحة التطرف والإرهاب والاتجار بالمخدرات، في إشارة إلى تركيز متجدد على التعاون الأمني بين البلدين.
وجاء هذا الالتزام خلال محادثات رفيعة المستوى جرت بين الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري والرئيس العراقي الدكتور عبد اللطيف جمال رشيد في بغداد يوم الأحد.
وأكد الرئيس زرداري دعم باكستان الثابت لسيادة العراق ووحدة أراضيه ووحدته الوطنية، مجدداً التزام إسلام آباد باستقرار العراق وازدهاره وتقدمه الديمقراطي.
وأدلى زرداري بهذه التصريحات خلال لقائه بالرئيس العراقي في قصر بغداد، بحسب بيان صادر عن الجناح الإعلامي لرئاسة الجمهورية الباكستانية.
وهنأ القيادة والشعب العراقيين على النجاح في إجراء الانتخابات البرلمانية، معرباً عن تمنياته بتشكيل حكومة جديدة بسلاسة.
وجاء في البيان: «استعرض الزعيمان حالة العلاقات الثنائية وأعربا عن ارتياحهما للزخم الإيجابي الذي أفرزته الزيارات رفيعة المستوى الأخيرة، بما في ذلك انعقاد الدورة التاسعة للجنة الوزارية المشتركة الباكستانية–العراقية والتفاعلات البرلمانية».
وأشار زرداري إلى أن حجم التبادل التجاري الحالي لا يعكس الإمكانات الحقيقية للعلاقات بين باكستان والعراق، مسلطاً الضوء على فرص توسيع التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والزراعة والصناعات الدفاعية. كما أشار إلى آفاق واعدة في تكنولوجيا المعلومات والإنشاءات والصناعات الدوائية والقطاعات المرتبطة بها، مؤكداً الحاجة إلى تعزيز التعاون المباشر بين قطاعي الأعمال في البلدين.
وشدد الرئيس زرداري على أهمية تبادل الوفود التجارية بشكل متكافئ وإنشاء قنوات مصرفية مباشرة لتسهيل التجارة والنشاطات التجارية.
كما جدد استعداد باكستان لدعم إعادة إعمار العراق وتنميته من خلال توفير عمالة ماهرة وشبه ماهرة بموجب مذكرة التفاهم القائمة بشأن تصدير القوى العاملة.
وسلط الرئيس زرداري الضوء على قدرات باكستان في الخدمات الطبية والخبرة المالية والحوكمة الرقمية، معرباً عن استعداد بلاده لتقاسم الخبرات الفنية، بما في ذلك إدارة البيانات الآمنة، لدعم بناء القدرات المؤسسية في العراق.
وطلب الرئيس أيضاً تحسين التسهيلات المقدمة للحجاج الباكستانيين الزائرين للعراق، وأعرب عن أمله في الانتهاء المبكر من مذكرة التفاهم المقترحة بشأن إدارة شؤون الزائرين (الزائرين) وتنفيذها. كما أكد عزمه العمل مع الحكومة العراقية لمنع الدخول غير القانوني وتجاوز مدة الإقامة من قبل المواطنين الباكستانيين المخالفين للقانون العراقي.
وبحسب البيان، اتفق الرئيسان على تعزيز التعاون في مكافحة التطرف والإرهاب والاتجار بالمخدرات، وأكدا التزامهما بتعميق التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، والحفاظ على التنسيق الوثيق في المحافل الإقليمية ومتعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي.
وأعرب الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد عن تقديره لدور باكستان في توحيد الأمة الإسلامية ودعمها التاريخي للشعب الفلسطيني.
وكان الرئيس زرداري قد حظي في وقت سابق باستقبال رسمي وتحية حرس الشرف لدى وصوله إلى القصر، تلاها لقاء ثنائي ثم محادثات على مستوى الوفود. كما أقام الرئيس رشيد مأدبة غداء تكريماً للرئيس الباكستاني الزائر والوفد المرافق له.
وأعرب الرئيس زرداري عن شكره لحفاوة الاستقبال التي حظي بها من القيادة والشعب العراقيين، واصفاً بغداد بأنها مدينة تاريخية ترمز إلى الحضارة والصمود.
ورافق الرئيس عدد من كبار القادة والمسؤولين السياسيين الباكستانيين، من بينهم أعضاء في مجلس الشيوخ ووزراء أقاليم وسفير باكستان لدى العراق.



