أعلن رئيس الوزراء شهباز شريف أن الحكومة سترسل طلابًا باكستانيين إلى أوروبا والصين للتدريب في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن اختيار الطلاب من جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك إقليم خيبر بختونخوا، سيتم على أساس الجدارة فقط.
جاء ذلك خلال كلمته في حفل توزيع أجهزة اللابتوب بجامعة هري پور، حيث دشن رئيس الوزراء رسميًا برنامج رئيس الوزراء لتوزيع اللابتوبات، بحضور مسؤولين حكوميين وقادة شباب وعدد كبير من المستفيدين الذين أعربوا عن تقديرهم لهذا البرنامج الذي أفاد أكثر من مليون طالب منذ إطلاقه.
وخلال الحفل، عُرض فيلم وثائقي خاص استعرض نجاح برنامج اللابتوبات منذ انطلاقه عام 2013، وسلّط الضوء على رؤية 2025 الطموحة للشباب، والخطوات المستمرة التي اتُّخذت في عهد رئيس الوزراء شهباز شريف لتمكين الشباب من خلال التعليم والتكنولوجيا.
وفي خطابه، شدد رئيس الوزراء على رؤيته الراسخة لتمكين شباب باكستان، مؤكدًا أهمية إتاحة الفرص لهم بناءً على قدراتهم ليحققوا الاعتراف على المستوى العالمي.
وقال:
«سواء تعلق الأمر بتوزيع اللابتوبات، أو تدريب ألف طالب في مجال الزراعة، أو حتى إرسال 600 طالب إلى الصين خلال فترتي رئيسًا لوزراء إقليم البنجاب، فإنني أؤمن إيمانًا راسخًا بأن تنمية باكستان لا تعتمد على إقليم واحد، بل على التنمية الشاملة لكل البلاد».
وتطرق رئيس الوزراء إلى التحديات الأوسع التي تواجه البلاد، لا سيما الوضع الاقتصادي والحاجة الماسة إلى تطوير المهارات. وأكد أهمية امتلاك المهارات الحديثة في قطاعات مثل تكنولوجيا المعلومات، والزراعة، والتعدين، مشيرًا إلى ضرورة ردم الفجوة بين قدرات الشباب ومتطلبات سوق العمل.
وأضاف:
«لقد أنقذنا الاقتصاد من حافة التعثر، وحان الوقت الآن لتعزيز النمو. وهذا يتطلب مهارات حديثة، ويجب أن يقود شبابنا هذه المرحلة».
كما أعلن عن خطة لإيفاد وفود من جميع الأقاليم إلى الصين للتدريب في الذكاء الاصطناعي وغيرها من التقنيات المتقدمة، بهدف تسخير هذه الخبرات لخدمة احتياجات البلاد.
واستجابةً للمطالب المحلية، أعلن رئيس الوزراء عددًا من القرارات المهمة، من بينها إنشاء مدرسة دانش في هري پور على غرار المدارس المقامة في البنجاب، مع تخصيص حرمين منفصلين للبنين والبنات. كما لبّى طلب إنشاء حرم جامعي للنساء في جامعة هري پور، متعهدًا بالإسراع في تنفيذه.
وقال في هذا السياق:
«أحترم وأقدّر ثقافة خيبر بختونخوا، وأعدكم بأن هذا الحرم النسائي سيُبنى بما يليق بالطالبات وطموحاتهن».
كما تعهد رئيس الوزراء ببناء جسر هري پور بهدف ربط المؤسسات التعليمية وتحسين الوصول إلى الموارد.
واختتم شهباز شريف كلمته برسالة وحدة وفخر وطني، داعيًا الشباب إلى استلهام فكر الشاعر والفيلسوف علامہ إقبال، الذي حلم بباكستان يقود فيها الشباب مواجهة التحديات العالمية بعزة وإصرار.
وقال في ختام خطابه:
«علينا أن نواجه التحديات بروح الوحدة والعزيمة. مستقبل باكستان بين أيدي شبابها، وهم من سيقودون هذا الوطن إلى آفاق غير مسبوقة».



