ظهر جواز السفر الهندي للمهاجم، ساجد أكرم، المتورط في هجوم شاطئ بوندي في سيدني خلال احتفال يهودي بعيد حانوكا، والذي أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفقاً لوسائل الإعلام الفلبينية.
فتح الأب وابنه، ساجد أكرم ونويد، النار خلال الاحتفال اليهودي في 14 ديسمبر، في هجوم هزّ أستراليا وزاد المخاوف من تصاعد معاداة السامية والتطرف العنيف.
وشملت الضحايا حاخاماً وأباً لخمسة أطفال وناجٍ من المحرقة وطفلة تبلغ من العمر 10 سنوات تُدعى ماتيلدا بريتفان، فيما ظلّ ضابطان في الشرطة في حالة حرجة لكنها مستقرة، وفقاً لشرطة نيو ساوث ويلز.
وكشفت سجلات حصلت عليها شبكة ABS-CBN News الفلبينية أن نويد يحمل جواز سفر أسترالي، بينما دخل والده البالغ من العمر 50 عاماً، ساجد، البلاد بجواز سفر هندي. وقد أصدرت المفوضية العليا الهندية جواز سفر لمدة 10 سنوات لساجد في 24 فبراير 2022، موضحاً أن مكان نشأته حيدر أباد بولاية تيلانغانا، وتنتهي صلاحيته في 23 فبراير 2032.
وكانت السلطات على علم بجنسية المهاجم الهندية منذ اليوم الأول، لكن الحادثة صُوّرت بطريقة مختلفة، مع ادعاءات ربط الهجوم بباكستان، وفقاً لتقارير Geo News. كما تبين لاحقاً أن نويد أكرم، الابن، يحمل أيضاً جواز سفر هندي، رغم أن المسؤولين الهنود أخفوا هذه الحقائق، مما أتاح لوسائل الإعلام المحلية تداول تقارير مضللة اعتبرت المهاجم باكستانياً.
اتهمت وسائل الإعلام الهندية بإدارة حملة تضليل قبل التأكد من جنسية المهاجم، وكان الهدف المزعوم هو تشويه صورة باكستان دولياً، إلا أن الرواية انهارت بمجرد ظهور الأدلة على جنسية المهاجم الهندية.
في سياق متصل، نفى مستشار الأمن القومي الفلبيني، إدواردو آنو، وجود أي دليل على تلقي المشتبه بهما أي تدريب عسكري في الفلبين، مؤكداً أن الزيارة لم تكن كافية لتدريب منظم، وأن الحكومة تحقق في رحلتهما من 1 إلى 28 نوفمبر بالتنسيق مع السلطات الأسترالية لتحديد الغرض من الزيارة، ووصفت تقارير الإعلام التي ربطت جنوب الفلبين بالتطرف بأنها «قديمة» و«مضللة».
وأظهرت سجلات الهجرة أن الأب والابن وصلا إلى مانيلا وتوجها إلى دافاو في مينداناو، قبل الهجوم الذي تقول الشرطة الأسترالية إنه استُلهم من داعش، ثم غادرا البلاد في 28 نوفمبر في رحلة من دافاو إلى مانيلا متجهين إلى سيدني.
وأكدت شرطة دافاو الإقليمية أنها تحقق في تقارير زيارة الأب والابن للمنطقة، مشيرة إلى أن التحقيق متعدد الوكالات سيحدد مكان إقامتهما والأشخاص الذين التقيا بهم، أو إن كانا مرّوا بالمنطقة دون التوقف فيها، مؤكدة أن دافاو تبقى منطقة آمنة وسلمية رغم الربط بالحادث الإرهابي الخارجي.



