دول معادية أطلقت حملة لتشويه صورة باكستان عقب حادثة إطلاق النار في بوندي: طَرّار

أدان وزير الإعلام الاتحادي عطا الله طرّار بشدة الحملة الإعلامية الكاذبة التي أُثيرت حول هوية المشتبه بهم في حادثة إطلاق النار على شاطئ بوندي في أستراليا، بهدف تشويه صورة باكستان.

وقال طرّار، خلال إحاطة للصحافة الأجنبية يوم الأربعاء، إن «حملة تضليل متعمدة وكاذبة أُطلقت من دول معادية لتشويه سمعة باكستان».

ووصف الوزير الهجوم الذي وقع على شاطئ بوندي في 14 ديسمبر بأنه «حادث مؤسف للغاية ومدان بشدة».

وكان مسلحان مزعومان، أب وابنه، قد فتحا النار خلال احتفال يهودي بعيد حانوكا على شاطئ بوندي في سيدني. وأسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصاً، من بينهم حاخام وأب لخمسة أطفال، وناجٍ من المحرقة، وطفلة تبلغ من العمر 10 سنوات تُدعى ماتيلدا بريتفان، فيما ظلّ شرطيان في حالة حرجة لكنها مستقرة، وفقاً لشرطة ولاية نيو ساوث ويلز.

وقال طرّار إن رئيس الوزراء شهباز شريف، والرئيس آصف علي زرداري، وحكومة باكستان أدانوا الهجوم بشكل قاطع، وأعربوا عن تضامنهم مع حكومة وشعب أستراليا. وأضاف أن باكستان، التي كانت ضحية للإرهاب لسنوات طويلة، تستطيع أن تشعر تماماً بآلام الشعب الأسترالي.

كما أشاد الوزير بمواطن أسترالي من أصول سورية تمكن من شلّ حركة أحد المهاجمين، ما أسهم في إنقاذ حياة عدد من الأشخاص.

وفي معرض حديثه عن الحملة الإعلامية الزائفة التي حاولت إلصاق التهمة بباكستان، قال طرّار إن بعض وسائل الإعلام الدولية سارعت إلى الادعاء زوراً بأن أحد منفذي هجوم شاطئ بوندي من مدينة لاهور، رغم عدم وجود أي أدلة أو وثائق أو تحقق يدعم هذا الادعاء.

وأوضح أن الحملة انتشرت في إسرائيل والهند عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الإلكترونية.

وقال: «كانت باكستان دولة في الخطوط الأمامية في الحرب العالمية ضد الإرهاب، ولا تزال تواصل مواجهة التهديدات الإرهابية»، مضيفاً أن حملة تشويه أُطلقت ضد البلاد في اليوم نفسه الذي كانت تُحيي فيه ذكرى أكثر حوادث الإرهاب مأساوية في تاريخها.

وأشار إلى الهجوم على مدرسة الجيش العامة في بيشاور في 16 ديسمبر 2014، قائلاً إنه من المؤسف للغاية إطلاق حملة كاذبة ضد باكستان في وقت كانت فيه البلاد تستذكر تضحيات الأطفال الأبرياء الذين قُتلوا في أعمال إرهابية.

وأضاف أن جميع فئات المجتمع الباكستاني، من أطفال وجنود وضباط ومهنيين وأفراد أمن وشرطة، دفعت ثمناً باهظاً على مدى أكثر من عقد في مكافحة الإرهاب.

وأكد وزير الإعلام أنه لا توجد أي ذرة دليل أو مصدر موثوق يدعم الادعاء بأن أحد المهاجمين كان من باكستان، واصفاً ذلك بأنه حملة تضليل متعمدة. وأعرب عن أسفه لوقوع مؤسسات إعلامية دولية مرموقة في فخ هذه الرواية، رغم امتلاكها هيئات تحرير وأنظمة تحقق وتسلسلات صحافية راسخة.

وقال إن الادعاء الكاذب دُحض بعد أن أصدرت الشرطة الهندية بياناً صحافياً أكدت فيه أن أحد المهاجمين من مدينة حيدر آباد في الهند، إضافة إلى تأكيد لاحق بأن جواز سفره صادر عن السفارة الهندية في سيدني. وأضاف أن السلطات في الفلبين أكدت أيضاً أن المهاجم سافر إلى هناك مستخدماً الجواز نفسه.

وسرد الوزير أسماء عدد من المؤسسات الإعلامية الدولية والهندية التي نشرت الادعاء غير الموثق، مشيراً إلى أن الحملة بدت منظمة وانتشرت بسرعة من دون أي تدقيق تحريري.

وقال طرّار إن «باكستان دانت دائماً الإرهاب بجميع أشكاله وتجلياته، وتصرفت بمسؤولية من خلال التحقق من المعلومات أولاً بدلاً من ردود الفعل المتسرعة».

وتساءل كيف فشلت السلطات الهندية في البداية في تحديد هوية أحد المهاجمين، مشيراً إلى أن الدول تمتلك قواعد بيانات وطنية وأنظمة للتحقق من الوجوه.

وأشاد بالسلطات الأسترالية لإدارتها التحقيق بمهنية وامتناعها عن توجيه اتهامات رغم الحملة الإعلامية الدولية، مؤكداً أنها انتظرت التحقق من الحقائق.

وتساءل عن الجهة التي ستعوض باكستان عن الضرر الذي لحق بسمعتها نتيجة التقارير الكاذبة، وما إذا كان ينبغي المطالبة باعتذارات أو اتخاذ إجراءات قانونية، أم أن الحادثة ستُطوى كجزء من حملة لا أساس لها لتشويه البلاد.

وفي إشارة إلى اغتيال الناشط السيخي الكندي ومؤيد حركة خالستان هارديب سينغ نيجار وحوادث أخرى من الإرهاب العابر للحدود، قال طرّار إن باكستان قدمت أيضاً أدلة على تمويل ودعم هندي لأعمال إرهابية في إقليمي بلوشستان وخيبر بختونخوا، واصفاً هذه الأدلة بأنها دامغة.

وأضاف أن «الهند لم تموّل الإرهاب في باكستان فحسب، بل كانت أيضاً متورطة في التخطيط لهجمات في بلوشستان وخيبر بختونخوا.