رفضت باكستان يوم الاثنين ما وصفته بـ “التوصيف غير المبرر والخاطئ” لعملياتها الدستورية والتشريعية من قبل الهند، مؤكدة أن تعديل الدستور هو اختصاص حصري لممثلي الشعب المنتخبين.
وقال المندوب الباكستاني جول قيصر سروني للأمم المتحدة خلال جلسة مفتوحة لمجلس الأمن حول “القيادة من أجل السلام”، والتي استعرض خلالها الأعضاء توقعاتهم للأمين العام المقبل للأمم المتحدة: “ليس للهند أي صفة أو سلطة أخلاقية للطعن في العمليات الدستورية لباكستان”.
وكان سروني، المستشار والمنسق السياسي في البعثة الباكستانية لدى الأمم المتحدة، يرد على بيان السفير الهندي هاريش بارفاتانيني، الذي تناول فيه شؤون باكستان الداخلية بما في ذلك التعديل الدستوري السابع والعشرون الذي أُقر مؤخراً.
وجاء رد السفير الهندي رداً على كلمة السفير الباكستاني لدى الأمم المتحدة عاصم افتخار أحمد، الذي تناول النزاع القائم حول كشمير المعترف به من قبل الأمم المتحدة، بالإضافة إلى تعليق الهند أحادي الجانب على معاهدة مياه السند لعام 1960، بما ينتهك التزاماتها الدولية.
وادعى بارفاتانيني أن كشمير جزء لا يتجزأ من الهند، مضيفاً أن نيودلهي علّقت العمل بالمعاهدة حتى تنهي باكستان دعمها للإرهاب عبر الحدود.
ووصف سروني هذه المزاعم بأنها “مليئة بالنفي وعدم الدقة”، وقال:
“نحن نرفض التوصيف غير المبرر والخاطئ للعمليات الدستورية والتشريعية في باكستان، والتي يتم اعتمادها بأغلبية ثلثي البرلمان الباكستاني.”
وأضاف: “مثل جميع الديمقراطيات البرلمانية، تعديل الدستور هو اختصاص حصري لممثلي الشعب المنتخبين في باكستان.”
وأكد: “الهند ليست لها أي صفة أو سلطة أخلاقية للطعن في العمليات الدستورية لباكستان. لا أحد بحاجة إلى دروس حول الديمقراطية أو سيادة القانون من دولة يتعارض سلوكها بشكل صارخ مع هذه المبادئ.”
وبالنسبة لقضية كشمير، قال سروني إن الهند نفسها أحضرت المسألة إلى مجلس الأمن وقبلت الالتزام بالسماح لشعب جامو وكشمير بتقرير مستقبله من خلال استفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة.
وأضاف: “هذا الالتزام لم يُنفذ بعد، حيث تحافظ الهند على وجود عسكري ضخم، وتقمع الحريات الأساسية، وتخنق الأصوات المستقلة، وتتخذ إجراءات تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للمنطقة، بما ينتهك القانون الدولي والتزاماتها القانونية كقوة محتلة.”
وأكد: “دعوني أوضح، كشمير ليست، ولم تكن أبداً، ولن تكون جزءاً من الهند.”
وفيما يتعلق باتهامات الإرهاب، قال المندوب الباكستاني إنها “لا تستطيع إخفاء سجلها في دعم الإرهاب عبر الحدود، وارتكاب الإرهاب الحكومي في كشمير المحتلة، وحملات الاغتيال المدعومة من الدولة بما في ذلك في أمريكا الشمالية، ورعاية الدولة للعنف ضد الأقليات.”
وأشار إلى وجود “أدلة موثوقة على دعم الهند لجماعات إرهابية، بما في ذلك طالبان باكستان، فتنة الخوارج، وBLA، فتنة الهند، والتي نفذت هجمات داخل باكستان.”
وأضاف: “باكستان دائماً تتصرف بمسؤولية وضبط، في ممارسة حقها في الدفاع عن النفس، من خلال استجابة فعالة ومدروسة، كما حدث مؤخراً في مايو 2025، واصفاً مزاعم الهند حول حادثة فهالجام بأنها ‘كاذبة ومتوقعة’.”
وأشار إلى أن الهند رفضت عرض باكستان لإجراء تحقيق مستقل وموثوق في الحادثة.
وقال: “يعكس سلوك الدولة الهندية عقلية فاعل مارق، يتصرف كقاضٍ وهيئة محلفين ومنفذ، متجاهلة تماماً القانون الدولي والمعايير الدولية.” وأضاف: “لم يكن هناك دفاع عن النفس من قبل الهند، بل كان اعتداءً علنياً على دولة ذات سيادة. وقد ردت باكستان على انتهاك الهند لسيادتها بشكل مناسب، من خلال إلحاق خسائر بالأصول العسكرية والطائرات الهندية، بما في ذلك إسقاط عدة طائرات هندية شاركت في العدوان.”
ووصف سروني تصريحات الهند حول معاهدة مياه السند بأنها “تحريف متعمد للحقائق وسوء تفسير لاتفاقية دولية ملزمة”.
وأضاف: “لا تسمح أي مادة من معاهدة مياه السند بالتعليق أو التعديل الأحادي أو ما يسمى بـ ‘التعليق المؤقت’. مثل هذه الأفعال تمثل استخدام المياه كسلاح لأغراض سياسية ضيقة.”



