باكستان تحيي الذكرى الحادية عشرة لهجوم مدرسة الجيش في بيشاور

أكد رئيس الوزراء شهباز شريف والرئيس آصف علي زرداري على عزيمة الأمة لمكافحة الإرهاب وأشادوا بضحايا أحد أفظع الهجمات على المدارس في التاريخ الحديث.

أسفر الهجوم الوحشي عن مقتل 147 طالبًا ومعلمًا بريئًا في 16 ديسمبر 2014، ويظل الأكثر دموية والأكثر ألمًا في تاريخ البلاد، حيث دخل ستة إرهابيين يرتدون الزي العسكري إلى مبنى المدرسة وأطلقوا النار بشكل عشوائي على الطلاب والمعلمين والموظفين.

استشهد ما لا يقل عن 147 شخصًا، منهم 122 طالبًا، كما استشهدت مديرة المدرسة طاهرة قاضي والمعلمة صوفيا حجاب في الهجوم.

وقال الرئيس آصف علي زرداري، في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الحادية عشرة لهذه المأساة، إن التزام باكستان بالقضاء على الإرهاب مطلق، مؤكدًا أنه لا مكان للرحمة مع الإرهابيين أو من دعمهم أو موّلهم أو وفر لهم الملاذ أو برر أفعالهم.

وأضاف الرئيس: “لا يمكن التفاوض مع من يرفع السلاح ضد الدولة أو يستهدف أطفالنا”.

وأشار إلى أن ذكرى شهداء APS تقوي العزم، مؤكداً أن باكستان لن تسمح أبدًا لأعداء السلام بالانتصار.

وقال اليوم، إنهم يحيون ذكرى الأطفال الأبرياء وموظفي مدرسة الجيش الذين فقدوا حياتهم في الهجوم الإرهابي الوحشي بتاريخ 16 ديسمبر 2014، مضيفًا أن تضحياتهم تظل تذكيرًا جليلًا بالثمن الباهظ الذي دفعته الأمة في مكافحة الإرهاب.

وأضاف: “نقف إلى جانب العائلات التي لا تزال تتحمل هذا الألم بشجاعة. وستظل الأمة تكرم صمود عائلات APS الذين حوّلوا حزنهم إلى قوة من أجل باكستان”.

وأكد الرئيس أن الأمة تُدين بشدة الإرهاب الذي ترعاه الهند في باكستان.

وقال: “الأدلة على تورطها في محاولات زعزعة استقرار بلدنا موثقة جيدًا. وستواصل باكستان فضح هذه الأنشطة العدائية والدفاع عن شعبها بكل عزم”.

كما أشاد الرئيس بالقوات الأمنية ووكالات إنفاذ القانون وأجهزة الاستخبارات التي حالت جهودها دون وقوع العديد من المآسي المماثلة.

وأضاف: “أغتنم هذه الفرصة لتحذير المبررين والميسرين والداعمين للإرهابيين بأن شعب وباكستان والقوات المسلحة لن يتهاونوا معهم وسيهزمونهم مهما حاولوا التستر بزي سياسي أو أيديولوجي أو ديني زائف”.

وفي الوقت نفسه، قال رئيس الوزراء شهباز، عبر منصة X، إن الأمة ستظل دائمًا موحدة وحازمة وثابتة في عزمها على القضاء على الإرهاب.

وأضاف: “اليوم نحيي شهداء مأساة APS في بيشاور — الأطفال الأبرياء والمعلمون والموظفون الذين ستظل تضحيتهم محفورة في وعي أمتنا الوطني. تظل تضحياتهم تذكيرًا دائمًا بمسؤوليتنا الجماعية في القضاء على الإرهاب”.

كما تمنى رئيس الوزراء أن يمنح الله الشهداء أعلى مراتب الجنة وأن يلهم ذويهم الصبر.

كما قدم وزير الداخلية محسن نقوي تحية لشهداء APS، واصفًا المأساة بأنها “أحد أكثر الفصول المروعة في تاريخ باكستان”، مؤكدًا أن الهجوم “كشف الوجه الوحشي للإرهاب أمام العالم”.

واستذكر أحداث 16 ديسمبر 2014، وقال إن الإرهابيين استهدفوا الأطفال الأبرياء ووصف الاعتداء بأنه هجوم على دولة باكستان ومستقبل الأمة.

وأضاف وزير الداخلية: “لم يعد هناك أي غموض أو مصلحة مؤقتة في مكافحة الإرهاب”، مؤكدًا أن الإرهاب “غير مقبول تحت أي اسم أو راية”.

وأشار نقوي أيضًا إلى أن القضاء على “فتنة الهند وميسريها” هو القرار النهائي للدولة.