الجيش الباكستاني يركز بشكل كامل على التحديات الداخلية والخارجية: قائد قوات الدفاع

زار المشير الميداني سيد عاصم منير، نيشانِ امتياز (عسكري)، هلالِ جسارت، القائد العام للجيش وقوات الدفاع (COAS & CDF)، حاميتَي غوجرانوالا وسيالكوت. ولدى وصوله، أُحيط علمًا بالجاهزية العملياتية للتشكيل العسكري وبالمبادرات الرئيسية الرامية إلى تعزيز الاستعداد القتالي.

ووفقًا لبيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR)، شهد المشير الميداني تنفيذ تمرينٍ ميداني، كما اطّلع على منشأة التدريب المتقدم باستخدام أجهزة المحاكاة، مشيدًا بالمستويات المهنية العالية للتشكيل وبحالته العامة من الجاهزية. وأكد على أهمية التكيف التكنولوجي، مشيرًا إلى أن حروب العصر الحديث تتطلب المرونة والدقة والوعي الموقعي وسرعة اتخاذ القرار.

وخلال تفاعله مع الضباط والجنود، أشاد القائد العام للجيش وقوات الدفاع بروحهم المعنوية العالية والتزامهم الراسخ بالأمن الوطني، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية التدريب الصارم والموجّه نحو المهام. كما شدد على أن الجيش الباكستاني يظلّ مركّزًا بالكامل على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، بما في ذلك الحملات العدائية الهجينة، والأيديولوجيات المتطرفة، والعناصر الانقسامية التي تسعى إلى تقويض الاستقرار الوطني.

وكان القائد العام للجيش وقوات الدفاع قد استُقبل عند وصوله إلى غوجرانوالا من قبل قائد الفيلق في غوجرانوالا.

وفي سياقٍ آخر، اختُتمت الدورة الخامسة والثلاثون للألعاب الوطنية في أجواءٍ احتفالية مهيبة مساء السبت، حيث أعلن المشير الميداني سيد عاصم منير، بصفته رئيس قوات الدفاع، اختتام الحدث الرياضي الكبير رسميًا، وذلك عقب حفل ختامي مميز وحافل بالنجوم أُقيم في استاد البنك الوطني بمدينة كراتشي.

وانتهى أسبوعٌ كامل من الاحتفال بالرياضة والوحدة والفخر الوطني بإطفاء الشعلة الرمزية، في دلالةٍ لا تعبّر فقط عن نهاية المنافسات، بل عن تجديد الروح الجماعية لباكستان من خلال الرياضة. وقد حضر الحفل الختامي عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم رئيس حزب الشعب الباكستاني بلاول بوتو زرداري، وكبار المسؤولين العسكريين، وإداريون رياضيون، ومئات الرياضيين من مختلف أنحاء البلاد.

وكانت شرطة باكستان قد فازت في وقتٍ سابق بكأس أفضل مظهر عام، الممنوحة لأفضل أداء في عرض المسير خلال حفل الافتتاح. وعلى مستوى الأقاليم، حازت إقليم البنجاب—الذي قدّم أقوى أداء إجمالي—على الكأس الخاصة، فيما نال إقليم السند كأس اللعب النظيف تقديرًا لروحه الرياضية المثالية طوال منافسات الألعاب.

وجاءت ذروة الحفل عندما قام المشير الميداني سيد عاصم منير، بصفته الضيف الرئيسي، بتسليم كأس قائد الأعظم المرموقة إلى الجيش الباكستاني، الذي توّج مرة أخرى بطلًا بلا منازع للألعاب الوطنية.

وحصلت هيئة تطوير المياه والطاقة (وابدا) على المركز الثاني ونالت كأس سيد واجد علي، بينما حلّت البحرية الباكستانية ثالثة وتسلّمت كأس رئيس اللجنة الأولمبية الباكستانية.

وفي كلمته خلال الحفل، وصف بلاول بوتو زرداري الألعاب الوطنية بأنها أكثر من مجرد منافسة رياضية، قائلًا: «لم تكن هذه الألعاب سباقًا للسرعة أو القوة أو المهارة فحسب، بل كانت احتفالًا بباكستان ذاتها».

وأضاف أن الرياضيين، من جلجت-بلتستان إلى جوادر، ومن خيبر إلى كراتشي، ومن لاهور إلى لاركانا، تنافسوا بفخرٍ من أجل أقاليمهم وهم متوحدون تحت علم وطني واحد.

وأكد أن إقليم السند تشرف باستضافة هذا الحدث المرموق، مشيدًا بالرياضيين قائلًا: «سواء عدتم إلى دياركم بالميداليات أو بالذكريات، فإنكم تعودون سفراء للانضباط والمثابرة والوحدة الوطنية». وأضاف: «لقد أظهرتم لنا ما يمكن لشباب باكستان تحقيقه عندما تتوافر لهم الفرص والدعم».

وتطرق إلى الأثر الأوسع للرياضة، موضحًا أن قيم العمل الجماعي، والقدرة على الصمود، واحترام القواعد، والشجاعة، ليست مجرد مُثلٍ رياضية، بل هي فضائل وطنية. وفي إشارة إلى نزاع مايو مع الهند، أشاد رئيس حزب الشعب الباكستاني بالقوات المسلحة لما أبدته من احترافية وتنسيق وقوة.

وقال: «خرجت باكستان منتصرة، وقد دافعت عن سيادتها وحُفظ شرفها. ولم يكن ذلك نصرًا عسكريًا فحسب، بل نصرًا وطنيًا»، معتبرًا ذلك انعكاسًا للوحدة بين الشعب والقوات المسلحة. وختم بالقول: «ومع اختتام هذه الألعاب الوطنية، نتمنى أن تدوم الصداقات التي نشأت هنا، وأن تستمر الوحدة التي تجلت هنا في تشكيل هويتنا الاتحادية».

وبحسب جدول الميداليات النهائي الصادر عن اللجنة الأولمبية الباكستانية، تصدّر الجيش الباكستاني الترتيب العام بحصيلة استثنائية بلغت 200 ميدالية ذهبية، إلى جانب 97 فضية و56 برونزية. وجاءت هيئة وابدا في المركز الثاني بـ85 ذهبية و73 فضية و74 برونزية، فيما احتلت البحرية الباكستانية المركز الثالث بـ36 ذهبية و39 فضية و35 برونزية.

وعلى مستوى الأقاليم، برز إقليم البنجاب كأنجح الأقاليم بحصوله على 16 ميدالية ذهبية، تلاه إقليم السند بـ11، ثم خيبر بختونخوا بخمس، وبلوشستان بأربع. واحتل إقليم العاصمة إسلام آباد المركز الحادي عشر، محققًا ذهبيتين وخمس فضيات و11 برونزية. وكان إقليما آزاد جامو وكشمير وجلجت-بلتستان الوحيدين اللذين لم يحققا أي ميدالية ذهبية أو فضية، إذ اكتفيا بسبع ميداليات برونزية لكلٍ منهما، ليحتلا المركزين الأخيرين في الترتيب.