الحكومة تُمهل منصّات التواصل الاجتماعي لإقامة مكاتب في باكستان

طلبت الحكومةُ الفيدرالية مرةً أخرى من كبرى منصّات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك تيك ٹاک، يوتیوب، إنستغرام و”إكس”، إنشاء مكاتب محلية في باكستان والالتزام الكامل بالقوانين المحلية، وإلا فستواجه إجراءات قانونية.

جاء هذا التحذير خلال إحاطة في وزارة الداخلية، حيث قدّم وزيرُ الدولة للشؤون الداخلية طلال چودھری ووزيرُ الدولة للقانون بَریسٹر عقیل ملک، إفادةً لوسائل الإعلام المحلية والدولية.

وقال طلال چودھری إن شركات وسائل التواصل لم تتخذ بعدُ الخطواتِ الكافية رغم إصدار إشعار رسمي بتاريخ 24 يوليو 2025. وانتقد المنصّات لعدم اتخاذها إجراءات ضد المنشورات العنيفة والمُعادية لباكستان، في حين تُسارع إلى حذف محتوى استغلال الأطفال أو المحتوى المعادي لإسرائيل. وأضاف أن العديد من الحسابات التي تبث الإرهاب والكراهية تُدار من الهند وأفغانستان، وأن الجماعات المتطرفة تواصل استغلال هذه المنصّات لنشر دعاية خطيرة.

وكشف الوزير أن 19 حسابًا مرتبطًا بالإرهاب مصدرُها الهند، و28 حسابًا من أفغانستان تم تحديدها. وقال إن منظمات محظورة مثل TTP و BLA و BLF — المدرجة كذلك على قائمة الأمم المتحدة للمنظمات الإرهابية — تنشط عبر هذه المنصّات وتنشر محتوى عنيفًا.

وأوضح چودھری أن تطبيق “تيليگرام” أظهر تعاونًا جيدًا، بينما كان أداء “إكس” هو الأضعف. وتساءل: “إذا كانت هذه المنصّات تستطيع حذف مواد استغلال الأطفال تلقائيًا، فلماذا لا تستخدم التقنية ذاتها لحذف محتوى الإرهاب؟”.

من جانبه قال بَریسٹر عقیل ملک إن شركات التواصل تُطبق معايير مزدوجة تجاه باكستان، مشيرًا إلى أن المحتوى المتعلق بفلسطين يُزال خلال 24 ساعة، بينما تُهمل طلبات باكستان.

وأضاف أنه في حال استمرار عدم التعاون، قد تنظر باكستان في إجراءات مماثلة للبرازيل، التي فرضت غرامات وعلّقت منصة “إكس” مؤقتًا بسبب عدم الامتثال. كما أشار إلى إمكانية رفع القضية أمام محكمة دولية إذا لزم الأمر.

وأكد الوزيران أن الجماعات الإرهابية التي تستهدف باكستان تُشكّل في النهاية خطرًا على الغرب أيضًا. وقالا إن باكستان تُكافح الإرهاب من أجل أمنها وأمن العالم، وعلى المجتمع الدولي دعم جهودها.