استدعت وزارة الخارجية، يوم الخميس، السفير النرويجي في باكستان ودعته إلى “الالتزام بالأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها” عقب حضوره “غير المبرر” لجلسة محكمة عُقدت اليوم.
وكان السفير النرويجي بير ألبرت إلساس قد حضر جلسة في المحكمة العليا تتعلق بالناشطة الحقوقية إيمان زينب مزاري-حاظر وزوجها هادي علي چٹھہ، في قضية مرتبطة بمنشورات مثيرة للجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أثار وجوده خلال الجلسة جدلاً واسعاً على منصات التواصل.
وذكرت الوزارة في بيانها أن كبير ممثلي النرويج تم استدعاؤه من قبل الأمين الإضافي للشؤون الأوروبية، وأُبلغ بأن حضوره يشكل خرقاً لـ“البروتوكول الدبلوماسي والقانون الدولي”، مضيفة أن “تصرفاته تُعد تدخلاً في الشؤون الداخلية للبلاد”. وطُلب منه الالتزام بالأعراف الدبلوماسية وفقاً لأحكام اتفاقية فيينا.
في المقابل، دافعت إيمان عن وجود السفير خلال الجلسة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ ردّت على أحد الصحفيين الذين وصفوا حضوره بأنه “خرق للأعراف الدبلوماسية”، قائلة: “من سيشرح لهذا العبقري أن الدبلوماسيين يراقبون جلسات المحاكم بشكل روتيني — وهذا لا يعني أنهم يتخذون موقفاً من القضية. هذا أمر معتاد جداً، ومن الواضح أن هناك ضغوطاً لتشويه صورة السفير”.
وتواجه إيمان وزوجها محاكمة بموجب قانون منع الجرائم الإلكترونية لعام 2016، وقد قدما طلباً أمام المحكمة العليا للنظر العاجل في طعنهما ضد قرار المحكمة العليا في إسلام آباد برفض منح الحماية المؤقتة.
وتعود جذور القضية إلى شكوى قُدمت في 12 أغسطس 2025 من قبل مساعد مدير في الوكالة الوطنية للتحقيق في الجرائم الإلكترونية، اتهمت إيمان بنشر “سرديات متماشية مع جماعات إرهابية معادية ومنظمات محظورة”، بينما اتُّهم زوجها بإعادة نشر بعض منشوراتها.
وقد قدم الاثنان بالفعل طعناً جنائياً أمام محكمة إسلام آباد العليا ضد إجراءات المحاكمة، بدعوى وجود انتهاكات في الأصول القانونية، لا سيما تسجيل الشهادات في غيابهما.



