باب البنط التاريخي في جدة يُبعث من جديد كمتحف البحر الأحمر

افتُتح مبنى باب البنط التاريخي بعد تجديده في منطقة جدة التاريخية «البلد» كمتحف البحر الأحمر، ليقدّم للزوار مساحة تحتفي بالإرث الثقافي والطبيعي للمنطقة، بعد سنوات من الترميم للحفاظ على أحد أبرز معالم جدة وربط الماضي بالحاضر.

حضر الافتتاح الأمير سعود بن مشعل نائب أمير مكة، والأمير بدر بن عبدالله وزير الثقافة ورئيس هيئة المتاحف، الذي أكد أن المتحف يوفر منصة ثقافية واسعة للحوار وتبادل المعرفة، ويعكس التزام المملكة بحماية تراثها ضمن جهود إحياء جدة التاريخية.

وقالت إيمان زيدان، مديرة متحف البحر الأحمر، إن المبنى الذي شُيّد عام 1866 كان ميناءً نابضًا لاستقبال المسافرين والحجاج والمغامرين القادمين بحرًا، ويعود الآن لرواية قصص البحر الأحمر وتراث شعوبه، موضحة أنه أُعيد باستخدام المواد الأصلية كالحجر المرجاني.

ويمنح المتحف تجربة ثرية عبر معروضات أثرية وتاريخية وفنون حديثة، إلى جانب تعاون مع حرفيين وفنانين محليين ومشاريع مستوحاة من البحر الأحمر، منها «سمفونية البحر الأحمر» التي شارك فيها كورال أطفال احتفاءً بالإرث الموسيقي للمنطقة.

وأوضح إبراهيم السنوسي، الرئيس التنفيذي لهيئة المتاحف، أن المبنى أعيد تأهيله ليكون فضاءً عاماً كما كان سابقاً، في حوار يجمع الماضي بالحاضر عبر دمج الفنون المعاصرة. ويأمل أن يشكل بداية لمتاحف أخرى تعكس تاريخ جدة، خاصة مع الاكتشافات في المنطقة.

ويأخذ المتحف زواره في رحلة عبر سبعة أقسام و23 قاعة تضم أكثر من ألف قطعة بين مخطوطات وخرائط وعينات من الشعب المرجانية وأعمال فنية، مدعومة بمعارض مؤقتة وورش وفعاليات تستكشف التراث الثقافي والطبيعي للبحر الأحمر.