باكستان وقيرغيزستان تحثّان نظام طالبان في أفغانستان على الإيفاء بالتزاماته الدولية واتخاذ إجراءات ضد الجماعات الإرهابية

اتفقت باكستان وقيرغيزستان، يوم الخميس، على أن على نظام طالبان في أفغانستان، مع التأكيد على أهمية السلام والاستقرار الإقليميين، أن يفي بالتزاماته أمام المجتمع الدولي ويعالج المخاوف الأمنية المشروعة لباكستان من خلال اتخاذ إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق ضد الكيانات الإرهابية. وجرت مناقشة العلاقات الثنائية والإقليمية خلال محادثات على مستوى الوفود في مقر رئيس الوزراء.

وترأس رئيس الوزراء محمد شهباز شريف ورئيس جمهورية قيرغيزستان صادير جاباروف نورغوجويفيتش وفدي بلديهما خلال الاجتماع في مقر رئيس الوزراء.

كما جدّد الزعيمان التزامهما بأفغانستان مستقرة وسلمية وبمستقبل مستدام لشعبها. وتبادل الجانبان وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية المهمة. وأعربا عن قلقهما إزاء التهديدات المتزايدة للسلم والأمن في المنطقة، واتفقا على أن حل النزاعات يجب أن يتم بالوسائل السلمية ووفقاً للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

كما تبادل الطرفان وجهات النظر حول الجهود الجارية لإحلال السلام في غزة، وجددا دعمهما الثابت لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للبقاء ومتصلة جغرافياً ومستقلة على حدود ما قبل يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشريف.

وخلال المحادثات، كان رئيس الوزراء مُسانداً بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار، والمشير سيد عاصم منير رئيس أركان الجيش، والوزراء الاتحاديين وكبار المسؤولين الحكوميين. وأكد رئيس الوزراء أن باكستان تولي علاقاتها الأخوية مع جمهورية قيرغيزستان أهمية كبيرة.

وجدد التزام باكستان الراسخ بتعزيز تواصلها مع دول آسيا الوسطى في إطار سياسة “رؤية آسيا الوسطى”.

وشدد الزعيمان على أهمية توسيع وتعميق العلاقات بين باكستان وقيرغيزستان، القائمة على الروابط التاريخية والتشابه الثقافي والقيم المشتركة والرؤية الموحدة للسلام والازدهار الإقليمي. واستعرضا التقدم المحرز في أطر التعاون القائمة وأكدا عزمهما المشترك على تعزيز هذه الشراكة، خاصة في مجالات التجارة والطاقة والربط الإقليمي والتواصل بين الشعوب.

وفي سياق تعزيز التعاون الاقتصادي، اتفق الجانبان على توسيع التجارة والاستثمار بينهما، وتحديد هدف يبلغ 200 مليون دولار لحجم التبادل التجاري بحلول عام 2027-2028 من خلال التنفيذ الفعال للاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة وبنهج قائم على النتائج. وأعرب الزعيمان عن ارتياحهما للاجتماع الخامس المثمر للجنة الحكومية المشتركة القيرغيزية الباكستانية للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني والثقافي، الذي عُقد في إسلام آباد في 28-29 يوليو 2025.

كما أدرك الجانبان أهمية الربط الطاقي للاستقرار الإقليمي، وجددا رؤيتهما المشتركة بشأن التنفيذ الفعال وفي الوقت المناسب لمشروع كاسا–1000 الذي يمثل حجر زاوية للتعاون الطاقي الإقليمي ورابطاً حيوياً بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا.

وشدد الزعيمان أيضاً على الحاجة الملحة لمسارات ربط متطورة وآمنة ومستدامة ومتنوعة بين جمهورية قيرغيزستان وباكستان لضمان تعزيز التجارة الثنائية والإقليمية. وفي هذا الصدد، أعربا عن رضاهما عن تشغيل الممر البري بين باكستان وقيرغيزستان في إطار اتفاق العبور الرباعي.

وتبادل الجانبان خلال المحادثات وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية المهمة. وأعربا عن قلقهما إزاء التهديدات المتصاعدة للسلم والأمن في المنطقة، مع التأكيد على أن النزاعات يجب أن تُحل بالوسائل السلمية وفقاً للقانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وفي ختام المحادثات، شهد الزعيمان تبادل 15 مذكرة تفاهم واتفاقية في قطاعات مختلفة تشمل الطاقة والتعدين والتجارة والتعليم والقانون والعدل والزراعة والثقافة والسياحة.

وفي وقت سابق، لدى وصوله إلى مقر رئيس الوزراء، قُدّم لرئيس جمهورية قيرغيزستان حرس الشرف من قبل وحدة من القوات المسلحة الباكستانية.

كما أقام رئيس الوزراء مأدبة غداء تكريماً لرئيس قيرغيزستان ووفده، وألقى الزعيمان بعد ذلك بياناً صحفياً مشتركاً.